فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 3038

٣٢٣ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ لِيَ اَلنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- (صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ) رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ.

===

• اذكر كيفية صلاة المريض؟

في الحديث كيفية صلاة المريض صلاة الفريضة، وأن له أحوال:

الحالة الأولى: يجب أن يصلي قائماً إن كان مستطيعاً ولا يشق عليه، لأن القيام ركن في الفريضة.

لقوله تعالى: (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) .

ولقوله في حديث الباب (صلّ قائماً) .

قال ابن قدامة المقدسي:

[حكم من قدر على القيام وعجز عن الركوع والسجود؟]

لم يسقط عنه القيام.

قال ابن قدامة: ومن قدر على القيام وعجز عن الركوع أو السجود: لم يسقط عنه القيام، ويصلي قائماً فيومئ بالركوع، ثم يجلس فيومئ بالسجود، وبهذا قال الشافعي …

لقول الله تعالى: (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) .

وقول النبي -صلى الله عليه وسلم- (صل قائماً) .

ولأن القيام ركن لمن قدر عليه، فلزمه الإتيان به كالقراءة، والعجز عن غيره لا يقتضي سقوطه كما لو عجز عن القراءة. (المغني) .

الحالة الثانية: إذا لم يستطع أو عجز أو يشق عليه القيام، فإنه يصلي جالساً.

لحديث الباب (فإن لم تستطع فقاعداً … ) .

قال ابن قدامة المقدسي: أجمع أهل العلم على أن من لا يطيق القيام له أن يصلي جالساً.

وقال النووي: أجمعت الأمة على أن من عجز عن القيام في الفريضة صلاها قاعداً ولا إعادة عليه، قال أصحابنا: ولا ينقص ثوابه عن ثوابه في حال القيام؛ لأنه معذور، وقد ثبت في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحاً.

وقال الشوكاني: وحديث عمران يدل على أنه يجوز لمن حصل له عذر لا يستطيع معه القيام أن يصلي قاعداً ولمن حصل له عذر لا يستطيع معه القعود أن يصلي على جنبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت