أنواع التوسل المشروع:
النوع الأول: التوسل بأسماء الله وصفاته وأفعاله.
فيتوسل إلى الله تعال بالاسم المقتضي لمطلوبه، أو بالصفة المقتضية له، أو بالفعل المقتضي له.
قال تعالى (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) .
فيقول: اللهم يا رحيم ارحمني، ويا غفور اغفر لي، ونحو ذلك.
النوع الثاني: التوسل إلى الله تعالى بالإيمان به وطاعته.
كقوله تعالى عن أولي الألباب: (رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا) .
النوع الثالث: أن يتوسل إلى الله بدعاء من ترجى إجابته.
كطلب الصحابة -رضي الله عنهم- من النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يدعو الله لهم، مثل قول الرجل الذي دخل يوم الجمعة والنبي -صلى الله عليه وسلم- يخطب فقال: ادع الله أن يغيثنا، وقول عكاشة بن محصن: ادع الله أن يجعلني منهم.
وهذا إنما يكون في حياة الداعي.
لا يجوز.
لأنه لا عمل له فقد انتقل إلى دار الجزاء، ولذلك لما أجدب الناس في عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لم يطلبوا من النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يستسقي لهم بل استسقى عمر بالعباس عم النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال له قم فاستسق، فقام العباس فدعا.
التوسل بجاه النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يجوز سواء في حياته أو بعد مماته، لأن جاه الرسول -صلى الله عليه وسلم- لا ينتفع به إلا الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وعلى هذا فلا يجوز أن يقول الإنسان: اللهم إني أسألك بجاه نبيك أن تغفر لي أو ترزقني.
والخلاصة التوسل بالنبي -صلى الله عليه وسلم- أقسام:
أولاً: أن يتوسل بالإيمان به واتباعه، فهذا جائز في حياته وبعد مماته.
ثانياً: أن يتوسل بدعائه، أي بأن يطلب من الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يدعو له، فهذا جائز في حياته لا بعد مماته، لأنه بعد مماته متعذر.
ويدل على الجواز: حديث الأعرابي الذي دخل ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخطب يوم الجمعة ....
ثالثاً: أن يتوسل بجاهه ومنزلته عند الله، فهذا لا يجوز لا في حياته ولا في مماته، لأنه ليس وسيلة.
- فضل العباس.
- أن صلاة الاستسقاء تشرع عند وجود سببها وهو القحط.
- أن الصحابة ما كانوا يأتون إلى قبر النبي -صلى الله عليه وسلم- فيطلبون منه الدعاء ويتوسلون بذاته وجاهه.
- تواضع عمر.
- معرفة عمر لأهل البيت منزلتهم.