فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نعم يشرع، فقد ثبت أن عائشة وأسماء صلتا مع النبي -صلى الله عليه وسلم-.
فعن أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ قَالَتْ (أَتَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ، وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّى فَقُلْتُ مَا لِلنَّاسِ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ وَقَالَتْ سُبْحَانَ اللَّهِ. فَقُلْتُ آيَةٌ فَأَشَارَتْ أَيْ نَعَمْ. فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلاَّنِي الْغَشْيُ، وَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي مَاءً، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ «مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلاَّ قَدْ رَأَيْتُهُ فِى مَقَامِى هَذَا حَتَّى الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَلَقَدْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِى الْقُبُورِ مِثْلَ أَوْ قَرِيباً مِنْ فِتْنَةِ .... ) رواه البخاري
- مشروعية تطويل القراءة في صلاة الكسوف.
- الركعة الأولى تكون أطول من الثانية.
قال النووي: واتفقوا على أن القيام الثاني وركوعه فيها أقصر من القيام الأول وركوعه فيها.
واختلفوا في القيام الأول من الثانية وركوعه، هل هما أقصر من القيام الأول من الأولى وركوعه، أو يكونان سواء؟
وسبب هذا الخلاف فهم معنى قوله (وهو دون القيام الأول) هل المراد به الأول من الثانية، أو يرجع إلى الجميع فيكون كل قيام دون الذي قبله؟
والثاني هو الراجح.
أنه لا يعتد بهذه الركعة، وعليه أن يقضي مكانها ركعة أخرى بركوعين.
اختلف العلماء على قولين:
القول الأول: أنها مستحبة.
ولهذا ذهب جمهور السلف إلى استحباب الخطبة بعد صلاة الكسوف، وهو مذهب الإمام الشافعي وأحد القولين للإمام أحمد.
قال النووي رحمه الله في (المجموع) عن القول باستحباب الخطبة بعد الصلاة: وبه قال جمهور السلف، ونقله ابن المنذر عن الجمهور.
وقال الحافظ ابن حجر: فاستحبها الشافعي وإسحاق وأكثر أصحاب الحديث.
لأنه ثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خطب بعد صلاة الكسوف، فإنه (قام وحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد … )
والأصل التأسي بالنبي -صلى الله عليه وسلم-.