فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فقد جاء في رواية: (أيما رجل باع متاعاً فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض البائع من ثمنه شيئاً فوجده بعينه فهو أحق به) فمفهومه أنه إذا قبض من ثمنه شيئاً كان أسوة الغرماء.
إذاً يشترط:
أولاً: أن تكون عين المتاع موجودة عند المشتري المفلس لم تتغير لقوله (بعينه) .
الثاني: أن يكون الثمن غير مقبوض من المشتري، فإن قبض البائع شيئاً من الثمن فلا رجوع له على المفلس بعين ماله، لرواية أبي داود (ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئاً) .
الثالث: أن يكون المشتري حياً، فإن مات فلا رجوع للبائع بل هو أسوة الغرماء. (وهذا المذهب كما سيأتي) .
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
فقال بعض العلماء: هو أحق بماله.
وهذا مذهب الشافعي.
قال الحافظ ابن حجر: واحتج الشافعي بحديث أبي هريرة قال (قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه) وهو حديث حسن يحتج بمثله، أخرجه أحمد وأبو داود.
وقيل: بل يكون أسوة الغرماء.
وهذا مذهب مالك وأحمد.
لقوله (من أدرك ماله بعينه عند رجل) وبعد موته لا يكون أدركه عند هذا الرجل، وإنما أدركه عند الورثة.
وهذا الراجح.
قولان للعلماء، والراجح فيها أنه يورث فيكون الورثة أحق به من بقية الغرماء.