فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال النووي: والحكمة في هذا أنه أشبه بالتواضع، وأبلغ في تمكين الجبهة والأنف من الأرض، وأبعد من هيئات الكسالى فإن المنبسط كشبه الكلاب، ويشعر حاله بالتهاون بالصلاة وقلة الاعتناء بها والإقبال عليها
- اذكر بعض الأدلة أنه لم يأت التشبه بالحيوانات إلا في مقام الذم؟
قال تعالى (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً) .
وقال تعالى (ولَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ) .
وقال تعالى (اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب) متفق عليه.
وقال -صلى الله عليه وسلم- (لا يبرك أحدكم كبروك البعير) رواه أبو داود.
وقال -صلى الله عليه وسلم- (مثل الذي يتكلم الإمام يخطب كالحمار يحمل أسفاراً) رواه أحمد.
(ونهى -صلى الله عليه وسلم- عن التفات كالتفات الثعلب) .
نستفيد أن التسليمتين ركن لا تصح الصلاة بدونهما.
قال الشيخ ابن عثيمين: والصحيح: أنه لا يجوز الاقتصار عليها لا في الفرض ولا في النفل، وأن الواجب أن يسلم مرتين؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يسلم من الصلاة مرتين، ويقول: (صلوا كما رأيتموني أصلي) فكون النبي -صلى الله عليه وسلم- يواظب على التسليمتين يدل على أنه لا بد منهما، وهذا هو المشهور عند علماء الحنابلة رحمهم الله.
وذهب جمهور العلماء إلى أن التسليمة الأولى ركن والثانية مستحبة.