فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 3038

• ما الحكمة من النهي من افتراش الذراعين:

قال النووي: والحكمة في هذا أنه أشبه بالتواضع، وأبلغ في تمكين الجبهة والأنف من الأرض، وأبعد من هيئات الكسالى فإن المنبسط كشبه الكلاب، ويشعر حاله بالتهاون بالصلاة وقلة الاعتناء بها والإقبال عليها

- اذكر بعض الأدلة أنه لم يأت التشبه بالحيوانات إلا في مقام الذم؟

قال تعالى (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً) .

وقال تعالى (ولَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ) .

وقال تعالى (اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب) متفق عليه.

وقال -صلى الله عليه وسلم- (لا يبرك أحدكم كبروك البعير) رواه أبو داود.

وقال -صلى الله عليه وسلم- (مثل الذي يتكلم الإمام يخطب كالحمار يحمل أسفاراً) رواه أحمد.

(ونهى -صلى الله عليه وسلم- عن التفات كالتفات الثعلب) .

• ماذا نستفيد من قولها (وكان يختم بالتسليم) ؟

نستفيد أن التسليمتين ركن لا تصح الصلاة بدونهما.

قال الشيخ ابن عثيمين: والصحيح: أنه لا يجوز الاقتصار عليها لا في الفرض ولا في النفل، وأن الواجب أن يسلم مرتين؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يسلم من الصلاة مرتين، ويقول: (صلوا كما رأيتموني أصلي) فكون النبي -صلى الله عليه وسلم- يواظب على التسليمتين يدل على أنه لا بد منهما، وهذا هو المشهور عند علماء الحنابلة رحمهم الله.

وذهب جمهور العلماء إلى أن التسليمة الأولى ركن والثانية مستحبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت