فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال بذلك بعض العلماء: قياساً على من عجز عما استيسر من الهدي في التمتع.
والصحيح أنه لا يجب.
وهو مذهب مالك.
فإنه لم يكن مع كل المحصرين الذين كانوا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- هدي، ولم يأمرهم ولم يوجبه عليهم، وبذلك أمرهم بالتحلل مطلقاً.
اختلف العلماء في ذلك على أقوال:
الأول: أن المحصر هو من حصره العدو فقط.
وإلى هذا ذهب مالك، والشافعي، وأحمد في إحدى الروايتين عنه وهو المشهور من المذهب.
الثاني: المحصر هو حصر العدو أو من أحصره المرض ونحوه.
وإلى هذا ذهب أبو حنيفة، وأحمد في روايته الثانية، وروي نحوه عن ابن مسعود وعطاء والنخعي والثوري·
الثالث: المحصر هو الممنوع من الحج بأي نوع امتنع.
وإليه ذهب آخرون منهم مجاهد وقتادة.