وذهب الحنفية إلى أن الطلاق معتبر بالنساء، فإن كانت الزوجة حرة فطلاقها ثلاث ولو كان زوجها عبداً، وإن كانت الزوجة أمَة فطلاقها اثنتان وإن كان زوجها حراً.
لحديث الباب.
قالوا: إن الأمَة تطلق تطليقتين، وتعتد قرءين، سواء كانت تحت حر أم عبد.
قالوا: لأن المرأة محل الطلاق، فيعتبر بها كالعدة.
وذهب بعض العلماء إلى أن العبد كالحر في هذه المسألة.
لأن النصوص لم تخص الحر دون العبد.
حيضتان.
وقد تقدم كلام ابن قدامة رحمه الله.
قال الشيخ ابن عثيمين: أما كون الأمة عدتها قَرْءان فإنه وردت بها أحاديث مرفوعة، مجموعها يقضي بأنها حسنة، وورد فيها آثار عن الصحابةـ -رضي الله عنهم- ـ صحيحة على أن عدتها حيضتان، فيكون عموم الآية مخصَّصاً بهذه الآثار المرفوعة والموقوفة، فيكون للأمة قرءان.
فإن قيل: لماذا لا نقول: قرء ونصف، تنصيفاً؟ فالجواب: لا نقول ذلك؛ لأن الحيض لا يتبعض، فلهذا جبروه، وقالوا: إن عدتها قرءان، فما هي الأقراء؟
اختلف فيها أهل العلم اختلافاً كثيراً، ولكن القول الصواب في ذلك أنها الحِيَض، كما قال المؤلف، وهذا قول عشرة من الصحابة، منهم الخلفاء.