فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أجيب عنه بأجوبة لعل من أظهرها، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يصليها أولاً بالهاجرة ثم أمر بالإبراد بعد ذلك، وهذا جواب الإمام أحمد، فإنه قال (هذا آخر الأمرين من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
ويدل لذلك حديث المغيرة بن شعبة قال (كنا نصلي مع النبي -صلى الله عليه وسلم- صلاة الظهر بالهاجرة، فقال لنا -صلى الله عليه وسلم-: أبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم) .
الجواب عليه:
قيل: إنه منسوخ، وهذا ذهب إليه الأثرم والطحاوي.
واستدل له الطحاوي بحديث المغيرة بن شعبة قال (كنا نصلي مع النبي -صلى الله عليه وسلم- الظهر بالهاجرة، ثم قال لنا أبردوا بالصلاة الحديث) وهو حديث رجاله ثقات رواه أحمد وابن ماجه وصححه ابن حبان. ونقل الخلال عن أحمد أنه قال: هذا آخر الأمرين من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. (الفتح) .
ومما يدل على النسخ حديث المغيرة: كان آخر الأمرين من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الإبراد.
وقيل: إن قوله (فلم يشكنا) أي فلم يحوجنا إلى شكوى بل أذن لنا في الإبراد.
وقيل: إن حديث خباب محمول على أنهم طلبوا تأخيراً زائداً على وقت الإبراد.
وقيل: إن الإبراد أفضل، وحديث خباب يدل على الجواز.