فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
٧٩٩ - وَعَنْهُ; (أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عَنْ بَيْعِ اَلْوَلَاءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
===
الولاء: عصوبة تثبت للمعتِق، وعصبته المتعصبين بأنفسهم.
حرام.
قال البغوي: اتفق أهل العلم على أن الولاء لا يباع ولا يوهب ولا يورث، إنما هو سبب يورث به، كالنسب يورث به ولا يورث.
وقال الخطابي في شرح الحديث: وهذا كالإجماع من أهل العلم.
وقال النووي: فِيهِ تَحْرِيم بَيْع الْوَلَاء وَهِبَته، وَأَنَّهُمَا لَا يَصِحَّانِ، وَأَنَّهُ لَا يَنْتَقِل الْوَلَاء عَنْ مُسْتَحَقّه بَلْ هُوَ لُحْمَة كَلُحْمَةِ النَّسَب، وَبِهَذَا قَالَ جَمَاهِير الْعُلَمَاء مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف. وَأَجَازَ بَعْض السَّلَف نَقَلَهُ وَلَعَلَّهُمْ لَمْ يَبْلُغهُمْ الْحَدِيث.
قال القرطبي: إنما لم يجز بيع الولاء ولا هبته، للنهي عن ذلك، ولأنه أمر وجودي لا يتأتى الانفكاك عنه كالنسب، فكما لا تنتقل الأبوة والجدودة كذلك لا ينتقل الولاء.
ولأن الذي يشتري الولاء غالباً، إنما يشتريه لأجل ما ثبت له من العصوبة وهي مجهولة، لأنه ربما يكون لهذا العتيق عصوبة نسب، كأن يوله له أبناء أو يكون له أعمام أو إخوة ونحو ذلك.
قال ابن قدامة: فعل هؤلاء شاذ يخالف قول الجمهور، وترده السنة، فلا يعول عليه.