فهرس الكتاب

الصفحة 2107 من 3038

١١٤٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنْ اَلْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

===

• ماذا نستفيد من الحديث؟

نستفيد: وجوب الإنفاق على الرقيق.

وهذا واجب بالسنة والإجماع.

أ-لحديث الباب.

ب- وعَن أبي ذر. قال: قال -صلى الله عليه وسلم- (إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدَيْهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ عَلَيْه) متفق عليه.

قال ابن قدامة: وأجمع العلماء على وجوب نفقة المملوك على سيده، ولأنه لا بد له من نفقة، ومنافعه لسيده، وهو أخص الناس به، فوجبت نفقته عليه، كبهيمته.

• ما مقدار النفقة على الرقيق؟

ينفق عليه بالمعروف من المسكن والملبس والمأكل ما يكفيه. (بالمعروف: ما تعارف عليه الناس) .

والنفقة على الرقيق على قسمين:

نفقة واجبة. (أن ينفق عليه ما يكفيه وإن كان دون ما يأكل هو ويلبس) .

ونفقة مستحبة. (أن ينفق عليه من جنس ما ينفق على نفسه من المطعم والملبس والمسكن) .

قال ابن قدامة: والواجب من ذلك قدر كفايته من غالب قوت البلد، سواء كان قوت سيده، أو دونه، أو فوقه، وأدم مثله بالمعروف.

لقوله -صلى الله عليه وسلم- (للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف) .

والمستحب أن يطعمه من جنس طعامه.

لقوله -صلى الله عليه وسلم- (فليطعمه مما يأكل) .

فجمعنا بين الخبرين، وحملنا خبر أبي هريرة على الإجزاء، وحديث خبر أبي ذر على الاستحباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت