القول الثاني: أن النفقة تجب على ذوي الأرحام مطلقاً حتى لو لم يرثوا.
وهذا اختيار ابن تيمية.
لقوله تعالى (وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ) .
وجه الدلالة: أن الآية دلت على أن ذوي الأرحام أولى وأحق ببعض، وإذا كان كذلك دل على وجوب النفقة فيما بينهم.
ب- ولقوله تعالى (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ) .
وجه الدلالة: أن ذوي الأرحام من القرابة، وقد أمر الله بإيتائهم حقهم، ومن حقهم النفقة عليهم.
مثال: ابن أختٍ غني له خال فقير، وهذا الخال ليس له أحد يرثه سوى ابن أخته، الراجح يجب الإنفاق عليه لأنه يرث.
والله أعلم.
فائدة: الأب ينفرد بنفقة ولده.
لقوله تعالى (وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) .
ولحديث هند السابق في قوله -صلى الله عليه وسلم- (خذي من ماله ما يكفيك ويكفي بنيك) .
المراد بالأب هنا الأب الأدنى، وليس المراد به الجد.
فإذا وجد أم أغنية وأب غني ولهما ولد، فالنفقة على الأب.