فهرس الكتاب

الصفحة 2513 من 3038

• إذا استرسل الكلب بنفسه فقتل صيداً، لم يحل لفقدان الشرط، وهو الإرسال، لأن الإرسال يقوم مقام التذكية.

• إذا استرسل الكلب بنفسه على صيد فزجره صاحبه وسمى فزاد في عدوه وقتل، فهل يحل؟

قيل: يحل.

وهو مذهب الحنفية، والحنابلة.

قالوا: لأن زجره أثّر في عدوه فصار كما لو أرسله.

وقيل: لا يحل.

وهو مذهب الشافعي.

لاجتماع الاسترسال المانع والإغراء المبيح، فتغلب جانب المنع.

• ما حكم من أرسل كلبه على صيد فاصطاد غيره؟

يحل.

وهذا قول الجمهور.

لعموم قوله -صلى الله عليه وسلم- (كل ما أمسك عليك) .

وقال مالك: لا يحل.

والراجح الأول.

٣ - قوله (كَلْبَكَ) فيه نوع من أنواع آلة الصيد، وآلة الصيد نوعان:

أولاً: ما يرمى به الصيد من كل محدد.

كالرماح، والسيوف، والسهام وما جرى مجراها مما يجرح بحده كرصاص البنادق اليوم.

ثانياً: الجوارح، وهي الكواسر من السباع، كالكلاب والطير.

لقوله (يَسْأَلونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ) .

(وهو نوعان: ما يصيد بنابه: كالكلب والفهد، وما يصيد بمخلبه: الصقر والبازي) .

٤ - قوله (كَلْبَكَ الْمُعَلَّم) فيه دليل أنه يشترط في إباحة صيد الكلب أن يكون معلماً، وهذا الشرط لا خلاف فيه.

قال ابن قدامة: أَنْ يَكُونَ الْجَارِحُ مُعَلَّمًا.

وَلَا خِلَافَ فِي اعْتِبَارِ هَذَا الشَّرْطِ.

لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ (وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنْ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمْ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ) .

وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت