فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
• إذا استرسل الكلب بنفسه فقتل صيداً، لم يحل لفقدان الشرط، وهو الإرسال، لأن الإرسال يقوم مقام التذكية.
• إذا استرسل الكلب بنفسه على صيد فزجره صاحبه وسمى فزاد في عدوه وقتل، فهل يحل؟
قيل: يحل.
وهو مذهب الحنفية، والحنابلة.
قالوا: لأن زجره أثّر في عدوه فصار كما لو أرسله.
وقيل: لا يحل.
وهو مذهب الشافعي.
لاجتماع الاسترسال المانع والإغراء المبيح، فتغلب جانب المنع.
يحل.
وهذا قول الجمهور.
لعموم قوله -صلى الله عليه وسلم- (كل ما أمسك عليك) .
وقال مالك: لا يحل.
والراجح الأول.
٣ - قوله (كَلْبَكَ) فيه نوع من أنواع آلة الصيد، وآلة الصيد نوعان:
أولاً: ما يرمى به الصيد من كل محدد.
كالرماح، والسيوف، والسهام وما جرى مجراها مما يجرح بحده كرصاص البنادق اليوم.
ثانياً: الجوارح، وهي الكواسر من السباع، كالكلاب والطير.
لقوله (يَسْأَلونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ) .
(وهو نوعان: ما يصيد بنابه: كالكلب والفهد، وما يصيد بمخلبه: الصقر والبازي) .
٤ - قوله (كَلْبَكَ الْمُعَلَّم) فيه دليل أنه يشترط في إباحة صيد الكلب أن يكون معلماً، وهذا الشرط لا خلاف فيه.
قال ابن قدامة: أَنْ يَكُونَ الْجَارِحُ مُعَلَّمًا.
وَلَا خِلَافَ فِي اعْتِبَارِ هَذَا الشَّرْطِ.
لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ (وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنْ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمْ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ) .
وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ.