فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 3038

القول الثاني: أن لكل بلد رؤيتهم.

حكاه ابن المنذر عن عكرمة، والقاسم، وسالم، وإسحاق، وحكاه الترمذي عن أهل العلم ولم يحك سواه. (الفتح) .

عَنْ كُرَيْبٍ (أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ بَعَثَتْهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ، قَالَ: فَقَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا وَاسْتُهِلَّ عَلَىَّ رَمَضَانُ وَأَنَا بِالشَّامِ، فَرَأَيْتُ الْهِلَالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِى آخِرِ الشَّهْرِ، فَسَأَلَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - ثُمَّ ذَكَرَ الْهِلَالَ، فَقَالَ: مَتَى رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ؟ فَقُلْتُ: رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ. فَقَالَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ وَرَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا وَصَامَ مُعَاوِيَةُ. فَقَالَ: لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ أَوْ نَرَاهُ. فَقُلْتُ: أَوَ لَا تَكْتَفِى بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ فَقَالَ: لَا هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. رواه مسلم

القول الثالث: أنه إذا اتفقت المطالع لزمهم الصوم، وإلا فلا.

وهذا المشهور عند فقهاء الشافعية واختاره ابن تيمية.

أ- لقوله تعالى (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) فمفهوم هذه الآية: من لم يشهد فلا صيام عليه.

ب-ولقوله -صلى الله عليه وسلم- (إذا رأيتموه فصوموا … ) وإذا اختلفت المطالع فلا يمكن أن يروه.

ج- ولحديث كريب السابق، فابن عباس لم يعمل برؤية أهل الشام، وكان حاكم المسلمين واحداً ولا ذكر عن أحد من الصحابة مخالف لابن عباس.

القول الرابع: أن الناس تبع للإمام.

وهذا القول هو الذي عليه العمل اليوم.

• اذكر بعض الفوائد العامة من الحديث؟

أ-وجوب صوم رمضان برؤية الهلال.

ب-أنه لا يثبت كون اليوم من رمضان بغير رؤية.

ج-قوله (إذا رأيتموه) قال النووي: المراد رؤية بعض المسلمين، ولا يشترط رؤية كل إنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت