فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال خالد بن برمك: من استطاع أن يمنع نفسه من أربعة أشياء فهو خليق أن لا ينزل به كبير مكروه: العجلة، واللجاجة، والعجب، والتواني.
فثمرة العجلة الندامة، وثمرة اللجاجة الحيرة، وثمرة العجب البغضة، وثمرة التواني الذل.
قال الشاعر:
لا تعجلنّ فليس الرّزق بالعجل *** الرّزق في اللّوح مكتوب مع الأجل
فلو صبرنا لكان الرّزق يطلبنا *** لكنّه خلق الإنسان من عجل
قال ابن الأعرابيّ- رحمه اللّه تعالى: كان يقال: لا يوجد العجول محموداً، ولا الغضوب مسروراً، ولا الملول ذا إخوان، ولا الحرّ حريصاً، ولا الشّره غنياً.
قال تعالى (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيماً) .
فالتوبة من الأمور العاجلة التي لا تحتاج إلى تسويف؛ فلربما أتى الموت بغتةً فيحتاج الإنسان أن يتوب، ولكن قد أُغلق باب التوبة دونه!
عن عقبة، قال: صليت وراء النبي -صلى الله عليه وسلم- بالمدينة العصرَ، فسلم ثم قام مسرعًا، فتخطى رقابَ الناس إلى بعض حُجَر نسائه، ففزع الناس من سرعته، فخرج عليهم، فرأى أنهم عجبوا من سرعته، فقال: ذكرتُ شيئًا من تِبْرٍ عندنا؛ فكرهت أن يحبسني، فأمرت بقسمته) رواه البخاري.
عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (من أخذ أموال الناس يريد أداءَها، أدَّى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافَها، أتلفه الله) . رواه البخاري
هي العجلة في الطاعة فمحمودة مطلوبة.
قال تعالى (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) .
وقال: (وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِين) .