فهرس الكتاب

الصفحة 1457 من 3038

٨١٢ - وَعَنْهُ قَالَ (نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَبِيعُ اَلرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلَا تُسْأَلُ اَلْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ مَا فِي إِنَائِهَا - مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَلِمُسْلِمٍ (لَا يَسُمِ اَلْمُسْلِمُ عَلَى سَوْمِ اَلْمُسْلِمِ) .

===

• ما حكم بيع الرجل على بيع أخيه؟

حرام.

أ- لحديث أبي هريرة. قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (لا يبيع الرجل على بيع أخيه .. ) متفق عليه

ب- ولحديث ابن عمر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (لا يبع بعضكم على بيع بعض) رواه مسلم.

ج- ولحديث عن عقبة بن عامر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال (المؤمن أخو المؤمن، فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه) رواه مسلم.

• اذكر مثالاً على ذلك؟

مثال ذلك: أن يشتري شخص من إنسان سلعة بـ (١٠) ثم يأتيه آخر ويقول: أعطيك مثلها بـ (٩) ، أو يقول أعطيك أحسن منها بـ (١٠) .

• هل شراء الرجل على الرجل مثل ذلك؟

نعم، يحرم الشراء على شراء الرجل.

قال ابن قدامة: … كَذَلِكَ إنْ اشْتَرَى عَلَى شِرَاءِ أَخِيهِ، وَهُوَ أَنْ يَجِيءَ إلَى الْبَائِعِ قَبْلَ لُزُومِ الْعَقْدِ، فَيَدْفَعَ فِي الْمَبِيعِ أَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي اُشْتُرِيَ بِهِ، فَهُوَ مُحَرَّمٌ أَيْضًا.

أ- لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَنْهِيِّ عَنْهُ.

ب-وَلِأَنَّ الشِّرَاءَ يُسَمَّى بَيْعًا، فَيَدْخُلُ فِي النَّهْيِ.

ج-وَلِأَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى أَنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَهُوَ فِي مَعْنَى الْخَاطِبِ. (المغني) .

• اذكر مثالاً لذلك؟

مثال ذلك: علمتُ أن زيداً باع على عمر بيته بـ ١٠٠، فذهبت إلى زيد وقلت له: يا فلان، أنت بعت بيتك على عمر بـ ١٠٠، أنا سأعطيك ١٢٠.

• ما الحكمة من النهي؟

قطع العدوان على الغير، واجتناب ما يؤدي إلى العداوة والبغضاء.

قال ابن قدامة: … فَهَذَا غَيْرُ جَائِزٍ؛ لِنَهْيِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، وَلِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِالْمُسْلِمِ، وَالْإِفْسَادِ عَلَيْهِ.

• ما حكم هذا البيع؟

اختلف العلماء على قولين:

القول الأول: أنه صحيح مع الإثم.

وهذا مذهب الجمهور كما ذكر ذلك الشوكاني.

القول الثاني: أنه باطل.

وهذا مذهب المالكية والحنابلة ورجحه ابن حزم وابن تيمية.

لأن النهي عائد إلى العقد نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت