فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
١٣٨٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ -رضي الله عنه- عَنْ اَلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ (لَا تُشَدُّ اَلرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِد اَلْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ اَلْأَقْصَى، وَمَسْجِدِي) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
===
الحديث تقدم شرحه في كتاب الصوم.
(لَا تُشَدُّ) بضم أوله، بلفظ النفي، والمراد النهي عن السفر إلى غيرها. قال الطيبي: هو أبلغ من صريح النهي، كأنه قال: لا يستقيم أن يقصد بالزيارة إلا هذه البقاع، لاختصاصها بما اختصت به.
(اَلرِّحَالُ) جمع رحل وهو للبعير كالسرج للفرس، وشده كناية عن السفر، لأنه لازمه غالباً.
(اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ) أي: المحرم.
(وَمَسْجِدِي هَذَا) أي: المسجد النبوي.
(وَالْمَسْجِدِ اَلْأَقْصَى) سمي بذلك لبعده عن المسجد الحرام في المسافة، وقال الزمخشري: سمي أقصى لأنه لم يكن حينئذ وراءه مسجد.
نستفيد: استحباب شد الرحال والسفر لقصد هذه المساجد الثلاثة: المسجد الحرام - والمسجد النبوي - والمسجد الأقصى.
من نذر الصلاة في أحد المساجد الثلاثة لزمه الوفاء بنذره، ولو لزم من ذلك شد الرحال، لأن هذه المساجد تشد إليها الرحال قال ابن حجر: اختلف أهل العلم فيمن نذر إتيان هذه المساجد الثلاثة:
فقال بوجوب الوفاء: مالك، وأحمد، والشافعي، والبويطي رحمهم الله، واختاره أبو إسحاق المروزي -رحمه الله - (الفتح) .
لأن هذه المساجد تشد إليها الرحال، ومن نذر أن يطيع الله في المشروع لزمه الوفاء به، لما أخرجه البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه) .
لا يلزمه الوفاء به.
لأنه لا فضل لبعضها على بعض، فتكفي صلاته في أي مسجد كان.