فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعن ابن عمر (أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الأخيرة من الفجر) رواه البخاري.
هذا وقد اضطربت أقوال العلماء في تعيين الصلاة التي يقنت فيها:
فمنهم من قال: إنه منسوخ.
ومنهم من قال: إلا في المغرب والفجر.
وذهب آخرون: إلى أنه منسوخ إلا الفجر فقط.
والصواب أنه مشروع في الصلوات كلها، وفي بعضها دون بعض.
يشرع في آخر ركعة من الصلاة بعد الركوع وقبله.
وأكثر الأحاديث وأقواها على أنه بعده.
أحاديث قنوته بعد الركوع:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: (لأقربن صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم-، فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الأخيرة بعد ما يقول: سمع الله لمن حمده) .
وعن محمد بن سيرين قال: (سئل أنس: أقنت النبي -صلى الله عليه وسلم- في الصبح؟ قال: نعم. فقيل: أقنت قبل الركوع أو بعد الركوع؟ قال: بعد الركوع بيسير) رواه البخاري.
قوله: (بعد الركوع بيسير) :
قيل: أي قنت أياماً يسيره بعد الركوع، وهي شهر كما في الروايات.
وقيل: أي قنت بعد الركوع يسيراً، وقبل الركوع كثيراً.
أحاديث قنوته قبل الركوع:
عن أنس -رضي الله عنه- وقد سئل عن القنوت بعد الركوع أو عند فراغه من القراءة؟ قال: (بل عند الفراغ من القراءة) . رواه البخاري
- يشرع القنوت مدة النازلة إن كانت ذات وقت.
- لا يستحب التطويل في دعاء قنوت النازلة.
- يجهر الإمام سواء كانت الصلاة جهرية أو سرية، ويؤمن المأموم، وترفع الأيدي فيه، ولا يمسح بها الوجه
فالجهر، فظاهر من الأدلة السابقة، إذ لو لم يكن يجهر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالدعاء لما عرف بما ذا كان يدعو، ثم إن الغاية من الجهر إسماع المؤمنين وتأمينهم على دعائه -صلى الله عليه وسلم- ولا يتحصل ذلك إلا بالجهر.
لذلك قال الحافظ ابن حجر: وظهر لي أن الحكمة في جعل قنوت النازلة في الاعتدال دون السجود مع أن السجود مظنة الإجابة … أن المطلوب من قنوت النازلة أن يشارك المأموم الإمام في الدعاء ولو بالتأمين، ومن ثم اتفقوا على أن يجهر به.
كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (اللهم نج الوليد بن الوليد، اللهم نج سلمة بن هشام، اللهم نج عياش بن أبي ربيعة، اللهم نج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر) .