فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
١٤٣٧ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ (مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اَللَّهِ، أَوْ غَارِمًا فِي عُسْرَتِهِ، أَوْ مُكَاتَبًا فِي رَقَبَتِهِ، أَظَلَّهُ اَللَّهُ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ) رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِم.
===
إسناده ضعيف؛ فيه عبد الله بن سهل بن حنيف وهو مجهول، وكذلك عبد الله بن محمد بن عقيل لا يقبل منه إذا تفرد.
نستفيد إثبات الكتابة - كما تقدم أدلتها - وفضل من أعان مكاتباً على كتابته.
وقد تقدم تعريف الكتابة: وهي: أن يشتري الرقيق نفسه من سيده بثمن مؤجل.
تسن الكتابة إذا طلب العبد ذلك من سيده.
لقوله تعالى (فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً) .
لكن الله اشترط أن يعلم أسيادهم فيهم خيراً، وهو:
أ- الصلاح في الدين. ب- والقدرة على الاكتساب.
لأنه لو كان غير صالح في دينه ازداد بعد عتقه فساداً، ويخشى أن يميل بعاطفته إلى الكفر، ولو كان غير قادر على الاكتساب كمريض صار كَلاًّ على الناس.
وهذا الأمر للاستحباب.
وهذا مذهب جماهير العلماء.
قال ابن قدامة: إذَا سَأَلَ الْعَبْدُ سَيِّدَهُ مُكَاتَبَتَهُ، اُسْتُحِبَّ لَهُ إجَابَتُهُ، إذَا عَلِمَ فِيهِ خَيْرًا، وَلَمْ يَجِبْ ذَلِكَ.
فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْم .... (المغني)
وذهب بعض العلماء: إلى أنه يجب إجابته، إن علمنا فيه خيراً. (صلاح في الدين - وقدرة على الكسب) .
لظاهر الآية (فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً) .
وهذا أمر، والأمر للوجوب.
والراجح مذهب الجمهور.
لأن العبد مال للسيد، وقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) رواه أحمد.