فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعَنْ الْمِقْدَامِ -رضي الله عنه- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ (مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ -عليه السلام- كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ) رواه البخاري.
البيع المبرور بينه النبي -صلى الله عليه وسلم- بقوله (الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا) .
فالبيع المبرور ما جمع الصدق والبيان.
الصدق: في الوصف. والبيان: في العيب.
قال الشيخ السعدي في شرح حديث ( … فإن صدقا وبينا بورك .. ) .
هذا الحديث أصل في بيان المعاملات النافعة، والمعاملات الضارة، وأن الفاصل بين النوعين: الصدق والبيان.
فمن صدق في معاملته، وبيّن جميع ما تتوقف عليه المعاملة من الأوصاف المقصودة، ومن العيوب والنقص، فهذه معاملة نافعة في العاجل: بامتثال أمر الله ورسوله، والسلامة من الإثم، ونزول البركة في معاملته، وفي الآجلة: بحصول الثواب، والسلامة من العقاب.
ومن كذب وكتم العيوب، وما في المعقود عليه من الصفات، فهو - مع إثمه - معاملته ممحوقة البركة.
ومتى نزعت البركة من المعاملة خسر صاحبها دنياه وأخراه.