٩٥ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (لَا يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَهُوَ يَبُولُ، وَلَا يَتَمَسَّحْ مِنْ اَلْخَلَاءِ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَتَنَفَّسْ فِي اَلْإِنَاءِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِم.
===
(وَهُوَ يَبُولُ) أي حال البول.
(وَلَا يَتَمَسَّحْ مِنْ اَلْخَلَاءِ) لا يستنجِ بحجر ولا ماء.
(وَلَا يَتَنَفَّسْ) لا يخرج النفس من جوفه في الوعاء الذي يشرب فيه.
يكره للبائل أن يمسك ذكره بيمينه حال البول.
والقول بالكراهة هو قول جمهور العلماء.
قالوا: لأنه من باب الآداب والتوجيه والإرشاد.
ولأنه من باب تنزيه اليمين، وذلك لا يصل النهي فيه إلى التحريم.
فائدة: ومحل النهي إذا لم تكن ضرورة، فإن كان ثَمّ ضرورة جاز من غير كراهة.
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: يكره حال البول فقط.
أ- لحديث الباب (لَا يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَهُوَ يَبُولُ) أي: حال كونه يبول، فلا يتعدى النهي إلى غيرها.
ب- ولأنه ربما تتلوث يده اليمنى إذا مس ذكره بها، فإن كان لا يبول جاز لحديث (هل هو إلا بضعة منك) .
القول الثاني: يكره مطلقاً حال البول وغيره.
قالوا: إذا نهي عن مس الذكر حال البول مع مظنة الحاجة في تلك الحالة، فيكون النهي في غيرها مع الحاجة من باب أولى.
والراجح القول الأول، وأن النهي حال البول فقط.