٥٤٤ - وَعَنْ جَابِرٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
===
نستفيد: وجوب تحسين كفن الميت.
قال البغوي: المراد بتحسين الكفن هو البياض والنظافة لا كونه ثميناً.
قال العلماء: والمراد بإحسان الكفن، نظافته وكثافته وستره وتوسطه، وليس المراد به السرف فيه والمغالاة ونفاسته.
وقد قال بعض العلماء: المراد بتحسين الكفن هو طلب الشيء الثمين.
والأول أرجح.
قال الألباني: وأما اشتراط النووي في المجموع كونه من جنس لباسه في الحياة لا أفخر منه ولا أحقر، ففيه نظر عندي، إذ كون مما لا دليل عليه، فقد يكون لباسه في الحياة نفيساً أو حقيراً، فكيف يجعل كفنه من جنس ذلك؟
إذا ضاق الكفن عن الميت، ولم يتيسر السابع، ستر به رأسه وما طال من جسده، وما بقي منه مكشوفاً جُعل عليه شيء من الإذخر أو غيره من الحشيش.
عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ قَالَ (هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي سَبِيلِ اللَّهِ نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ فَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئاً مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ. قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ شَيْءٌ يُكَفَّنُ فِيهِ إِلاَّ نَمِرَةٌ فَكُنَّا إِذَا وَضَعْنَاهَا عَلَى رَأْسِهِ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ وَإِذَا وَضَعْنَاهَا عَلَى رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «ضَعُوهَا مِمَّا يَلِى رَأْسَهُ وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ الإِذْخِرَ» . وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا) متفق عليه.
- أن كل من تصرف لغيره فانه يجب عليه أن يفعل ما هو أحسن.
- من الإحسان في الكفن أن يكون وفق السنة: كأن يكون ثلاثة أثواب وأن يكون لونه أبيض.
- وجوب تكفين الميت.
- أن الكافر لا يغسل ولا يكفن، بل تحفر له حفرة في الصحراء ويغمس فيها.