٨٨ - وَعَنْهُ قَالَ (كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَدْخُلُ اَلْخَلَاءَ، فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ نَحْوِي إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةً، فَيَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْه.
===
(وَغُلَامٌ نَحْوِي) مقارب لي في السن.
(إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ) إناء صغير من جلد.
(وَعَنَزَةً) عصا أقصر من الرمح، وقيل: الحربة الصغيرة.
(فَيَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ) أي: يتطهر بالماء ما أصاب السبيلين من أثر البول أو الغائط.
المراد به هنا الفضاء، ويدل لذلك:
أ-قوله في الرواية الأخرى (كان إذا خرج لحاجته) .
ب-وقرينة حمل العنزة مع الماء.
ج-وأيضاً في الأخلية في البيوت كان خدمته فيها متعلقة بأهله.
اختلف ما المراد بالغلام:
فقيل: ابن مسعود، ورجحه البخاري حيث ذكر عند هذا الحديث قول أبي الدرداء (أليس فيكم صاحب النعلين والطهور والوساد) ، والمراد بصاحب النعلين: ابن مسعود، لأنه كان يتولى خدمة النبي -صلى الله عليه وسلم-.
ويشكل على هذا رواية: (من الأنصار) .
وقيل: أبو هريرة.
فقد روى أبو داود من حديث أبي هريرة قال: (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا أتى الخلاء أتيته بماء في ركوة فاستنجى) .
وأيضاً جاء في قصة ذكر الجن من حديث أبي هريرة: (أنه كان يحمل مع النبي -صلى الله عليه وسلم- الإداوة لوضوئه وحاجته) .
وقيل: جابر.
لأنه جاء عند مسلم في حديث جابر الطويل الذي في آخر الكتاب: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- انطلق لحاجته فأتبعه جابر بإداوة) .