فهرس الكتاب

الصفحة 1942 من 3038

١٠٦٤ - وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (لَا يَجْلِدُ أَحَدُكُمْ اِمْرَأَتَهُ جَلْدَ اَلْعَبْدِ) رَوَاهُ اَلْبُخَارِيّ.

===

• ماذا نستفيد من الحديث؟

نستفيد: النهي عن جلد الزوجة ضرباً مبرحاً شديداً كضرب المماليك والعبيد.

• هل يجوز ضرب الزوجة؟

يجوز ضربها للتأديب في حال نشوزها.

قال تعالى (وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيراً) .

فإذا خاف الرجل نشوز امرأته بأن ظهر منها قرائنه، كأن تمنعه حقه بأن لا تجيبه إلى الاستمتاع، أو تجيبه متبرمة متكرهة، فإنه:

أولاً: يعظها. (والوعظ التذكير بما يرغّب أو يخوف) .

لقوله تعالى (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ) . بأن يذكرها بما يلين قلبها، ويصلح عملها من ثواب وعقاب، يخوفها بالله سبحانه وتعالى وأليم عقابه، ويذكرها بما أعد الله للمرأة العاصية لزوجها من أليم عقابه:

مثل قوله -صلى الله عليه وسلم- (إذا دعا الرجل زوجته إلى فراشه فأبت لعنتها الملائكة حتى تصبح) رواه مسلم.

ومثل: قوله -صلى الله عليه وسلم- (لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها) رواه أبوداود.

فإذا لم ينفع هذا العلاج ينتقل إلى الأمر الثاني وهو:

الثاني: الهجر في المضجع.

لقوله تعالى (وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ) .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: وتركها في المضجع على ثلاثة أوجه:

أولاً: أن لا ينام في حجرتها، وهذا أشد شيء.

ثانياً: أن لا ينام على الفراش معها، وهذا أهون من الأول.

ثالثاً: أن ينام معها في الفراش، ولكن يلقيها ظهره ولا يحدثها، وهذا أهونها.

ويبدأ بالأهون فالأهون، لأن ما كان المقصود به المدافعة فالواجب البداءة بالأسهل فالأسهل.

- ويهجرها ما شاء حتى ترتدع وترجع.

فإن لم ترتدع ولم ينفع معها الوعظ والهجر، ضربها.

الثالث: ضربها.

لقوله تعالى (وَاضْرِبُوهُنَّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت