فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هذه لا تخلو من حالتين:
الحال الأولى: أن يأتيها خبر وفاة زوجها قبل أن تخرج من بيتها للحج، فهذه لا يجوز لها الخروج للحج.
قال ابن قدامة رحمه الله: " ولو كانت عليها حجة الإسلام، فمات زوجها، لزمتها العدة في منزلها، وإن فاتها الحج; لأن العدة في المنزل تفوت، ولا بدل لها، والحج يمكن الإتيان به في غير هذا العام" . (المغني) .
الحال الثانية: أن يأتيها خبر وفاة زوجها بعد أن خرجت للحج، فهذه ينظر في حالها:
أ- فإن كانت قريبة، بحيث لم تقطع مسافة القصر، فترجع وتعتد في بيت زوجها.
ب- وإن كانت قد قطعت مساقة القصر، فتمضي في سفرها، ولا يلزمها الرجوع.
قال ابن قدامة: وإن خرجت، فمات زوجها في الطريق، رجعت إن كانت قريبة; لأنها في حكم الإقامة، وإن تباعدت، مضت في سفرها. وقال مالك: ترد ما لم تحرم. والصحيح أن البعيدة لا ترد.
وقد سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: إذا خرجت المرأة حاجة، وبعد وصولها إلى جدة سمعت بوفاة زوجها، فهل لها أن تتم الحج، أو أن تجلس للحداد؟
فأجاب: تتم الحج؛ لأنها إن رجعت سترجع بسفر، وإن بقيت بقيت بسفر مستمر، فتتم الحج لا سيما إذا كان فريضة، ثم ترجع، وحتى لو كان نافلة فإنها تتمه.
الصحيح أن المحادة إذا انتقلت فلها أن تسكن حيث شاءت، ولا يلزمها في أقرب مسكن كما قال به بعض الفقهاء.