١٤٥٦ - وَعَنْ اَلْمُغِيرَةِ بْنِ سَعِيدٍ -رضي الله عنه- عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ (إِنَّ اَللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ اَلْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ اَلْبَنَاتِ، وَمَنْعًا وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ اَلسُّؤَالِ وَإِضَاعَةَ اَلْمَالِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْه.
===
(عقوق الأمهات) العقوق بضم العين مشتق من العق، والمراد به القطع، والمراد به صدور ما يتأذى به الوالد من ولده من قول أو فعل
نستفيد تحريم عقوق الأمهات، وقد جاءت الأدلة على تحريم العقوق.
عن أَبي بكرة نُفَيع بن الحارث - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- «ألا أُنَبِّئُكُمْ بأكْبَرِ الكَبَائِرِ؟» - ثلاثًا - قُلْنَا: بَلَى، يَا رَسُول الله، قَالَ: «الإشْرَاكُ بالله، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ» ، وكان مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فَقَالَ: «ألَا وَقَوْلُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ» فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، عن النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ (الكَبَائِرُ: الإشْرَاكُ بالله، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْس، وَاليَمِينُ الغَمُوسُ». رواه البخاري.
وعنه أن رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «مِنَ الكَبَائِر شَتْمُ الرَّجُل وَالِدَيهِ!» ، قالوا: يَا رَسُولَ الله، وَهَلْ يَشْتُمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ ! قَالَ: «نَعَمْ، يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أبَاه، وَيَسُبُّ أُمَّهُ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وفي رواية: «إنَّ مِنْ أَكْبَرِ الكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ!» ، قِيلَ: يَا رَسُول الله، كَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيهِ؟ ! قَالَ: «يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ.
وقال -صلى الله عليه وسلم- (لا يدخل الجنة عاق ولا منان ولا مدمن خمر) رواه أحمد.
وعن أبي بكرة. قال: قال -صلى الله عليه وسلم- (كل الذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين فإنه يعجل لصاحبه) رواه أحمد.
وعن علي. قال: قال -صلى الله عليه وسلم- (لعن الله من لعن والديه) رواه مسلم.
وعن المغيرة بن شعبة. أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال (إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات) رواه البخاري.
قال الحافظ ابن حجر: إنما خص الأمهات بالذكر لأن العقوق إليهن أسرع من الآباء لضعف النساء، ولينبه على أن بر الأم مقدم على بر الأب في التلطف والحنو ونحو ذلك.
نعم.
قال الحافظ ابن حجر: إنما خص الأمهات بالذكر لأن العقوق إليهن أسرع من الآباء لضعف النساء، ولينبه على أن بر الأم مقدم على بر الأب في التلطف والحنو ونحو ذلك.
قال حكيم: من عق والديه عقّه ولده.