٤٥٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (أَنَّ اَلنَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ، وَالْمُنَافِقِينَ) رَوَاهُ مُسْلم.
٤٥٣ - وَلَهُ: عَنِ اَلنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ (كَانَ يَقْرَأُ فِي اَلْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ: بِـ "سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى" ، وَ: "هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ اَلْغَاشِيَة) .
===
نستفيد من حديث ابن عباس: استحباب قراءة سورة الجمعة والمنافقين في صلاة الجمعة.
ومن حديث النعمان: استحباب قراءة سورة الأعلى والغاشية في صلاة الجمعة.
أما سورة الجمعة:
قال النووي: اشتمالها على وجوب الجمعة وغير ذلك من أحكامها، وغير ذلك مما فيها من القواعد والحث على التوكل والذكر وغير ذلك.
وأما سورة المنافقين:
قال النووي: … وقراءة سورة المنافقين لتوبيخ حاضريها منهم وتنبيههم على التوبة وغير ذلك مما فيها من القواعد، لأنهم ما كانوا يجتمعون في مجلس أكثر من اجتماعهم فيها. (شرح مسلم) .
وأما سورة الأعلى:
فلما فيها من تقرير التوحيد وتعظيم الرب وتنزيهه وإثبات كمال قدرته.
وأما سورة الغاشية:
فلما فيها من ذكر يوم القيامة وأحوال أهلها من السعداء والأشقياء، وفيها الحث على التفكر في مخلوقات الله.
دليل على أن (كان) لا يراد بها الدوام وإلا لتعارض الحديثان، وإنما المراد أن أكثر قراءته في هذه السور الأربع، تارة هاتين السورتين، وتارة السورتين الأخريين.