الأفضل في الجمع فعل الأرفق بالمسافر من تقديم وتأخير.
أ-لقوله تعالى (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر) .
ب-والجمع إنما شرع رفقاً بالمكلف، فما كان هو أرفق فهو أفضل.
الأفضل هنا التأخير، لأن التأخير غاية ما فيه تأخير الأولى عن وقتها، والصلاة بعد وقتها جائزة مجزئة.
أما التقديم ففيه صلاة الثانية قبل دخول وقتها، والصلاة قبل دخول الوقت لا تصح ولو جهلاً.
بأن يبدأ بالأولى ثم الثانية.
أ-لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (صلوا كما رأيتموني أصلي) .
ب-ولأن الشرع جاء بترتيب الأوقات والصلوات، فوجب أن تكون كل صلاة في المحل الذي رتبها الشارع فيه.
قالوا: لا بد أن ينوي عند افتتاح الأولى.
مثال: دخل في الصلاة الأولى وهو لا ينوي الجمع، ثم في أثناء الصلاة بدا له أن يجمع.
مثال آخر: إنسان صلى الأولى، وبعدما سلم نوى الجمع. اختلف العلماء، هل يصح أم لا؟
القول الأول: لا يصح الجمع.
وهذا مذهب المالكية، والحنابلة فلا بد من نية الجمع.
لحديث عمر. قال -صلى الله عليه وسلم- (إنما الأعمال بالنيات) .
وجه الدلالة: إن الصلاة الثانية تفعل في وقت الأولى جمعاً، وقد تفعل سهواً فلا بد من نية تميزها.