ومنها: أن الذكر يعطي الذاكر قوة حتى إنه ليفعل مع الذكر ما لا يطيق فعله بدونه.
كما في الحديث (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- علم ابنته فاطمة وعلياً أن يسبحا كل ليلة إذا أخذا مضاجعهما ثلاثاً وثلاثين، ويحمدا ثلاثاً وثلاثين، ويكبرا أربعاً وثلاثين، لما سألته الخادم، فعلمها -صلى الله عليه وسلم- ذلك وقال: إنه خير لك من خادم) متفق عليه.
قال ابن القيم: قيل: إن من داوم على ذلك وجد قوة في بدنه مغنية عن خادم.
ومنها: أن كثرة ذكر الله أمان من النفاق.
قال تعالى في المنافقين وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلاً).
وقال كعب: من أكثر ذكر الله برئ من النفاق.
ومنها: أن العبادات إنما شرعت لذكر الله.
ومنها: أنه من أحب الأعمال إلى الله.
كما أوصى -صلى الله عليه وسلم- رجلاً بقوله (لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله) رواه الترمذي.
ومنها: أنه سبب لاشتغال اللسان عن الغيبة والنميمة والكذب والفحش والباطل.
فإن العبد لابد أن يتكلم، فإن لم يتكلم بذكر الله تعالى، وذكر أوامره، تكلم بهذه المحرمات أو بعضها.
قال أبو الدرداء: لكل شيء جلاء، وإن جلاء القلوب ذكر الله.
وقال معاذ: ما عمل العبد عملاً أنجى له من عذاب الله من ذكر الله.
وقال ابن عباس: الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، فإذا ذكر الله خنس.
وقال كعب: من أكثر من ذكر الله برأ من النفاق.