فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 3038

وقال النووي: وأما إذا اقتصر على مسح العمامة ولم يمسح شيئاً من رأسه، فلا يجزيه بلا خلاف عندنا، وهو مذهب أكثر العلماء. (المجموع) .

أ-لقوله تعالى (وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ) قالوا: إن الله فرض المسح على الرأس، والمسح على العمامة ليس بمسح على الرأس.

ب-ولحديث أنس قال (رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتوضأ وعليه عِمامةٌ قِطْرِية، فأدخل يده من تحت العمامة، فمسح مقدم رأسه، ولم ينقض العمامة) رواه أبو داود.

والراجح القول الأول.

قال ابن القيم: ولم يصح عنه في حديث واحد أنه اقتصر على مسح بعض رأسه البتة، ولكن كان إذا مسح بناصيته كمّل على العمامة … وأما اقتصاره على الناصية مجردة فلم يحفظ عنه.

وقال أيضاً: كان يمسح على رأسه تارة، وعلى العمامة تارة، وعلى الناصية والعمامة تارة.

قال الشوكاني: الحاصل أنه قد ثبت المسح على الرأس فقط، وعلى العمامة فقط، وعلى الرأس والعمامة، والكل صحيح، فقصر الأجزاء على بعض ما ورد لغير موجب ليس من دأب المنصفين.

• ما الجواب عن أدلة القول الثاني (لا يجوز المسح على العمامة) ؟

أما الآية، فإن النص ورد في المسح على الرأس، وهذا لا ينافي إثبات المسح على العمامة بدليل آخر.

وأما حديث أنس (رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتوضأ وعليه عِمامةٌ قِطْرِية) :

أولاً: الحديث ضعيف.

ثانياً: وعلى فرض صحته، فقد قال ابن القيم: ومقصود أنس به: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم ينقض عمامته حتى يستوعب مسح الشعر كله، ولم ينفِ التكميل على العمامة، وقد أثبته المغيرة بن شعبة وغيره، فسكوت أنس عنه لا يدل على نفيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت