فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
القول الأول: الفطر أفضل.
وهو قول أحمد وإسحاق.
أ-عملاً بالرخصة، ففي الحديث (إن الله يحب أن تؤتى رخصه) . رواه ابن خزيمة.
ب-ولحديث جَابِر قَالَ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي سَفَرٍ. فَرَأَى زِحَاماً وَرَجُلاً قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: صَائِمٌ. قَالَ: لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ) متفق عليه.
ج-ولحديث الباب (هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه) .
القول الثاني: الصوم أفضل لمن قوي عليه من غير مشقة.
ونسبه ابن حجر إلى الجمهور. واستدلوا:
أ- لحديث أبي الدرداء قال (خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في شهر رمضان في حر شديد، حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعبد الله بن رواحة) . متفق عليه
ب-لأنه فعل الرسول -صلى الله عليه وسلم-.
ج-أسرع في إبراء الذمة.
د-أسهل على المكلف.
هـ-يدرك الزمن الفاضل وهو رمضان.
القول الثالث: هو مخير مطلقاً.
القول الرابع: أفضلهما أيسرهما، واختاره ابن المنذر.
لقوله تعالى (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ) .
والراجح قول الجمهور.
لكن إذا كان هناك مشقة محتملة فالأفضل الفطر.
لحديث جَابِر قَالَ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي سَفَرٍ. فَرَأَى زِحَاماً وَرَجُلاً قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: صَائِمٌ. قَالَ: لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ) وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: (عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ) .
وإذا كان الصوم يشق عليه مشقة غير محتملة فهنا يجب الفطر.
لقوله تعالى (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) .
وأما إذا كان لا يشق عليه فالأفضل الصوم كما سبق من مذهب الجمهور.
الخلاصة: حالات صوم المسافر (٣) وهي كما يلي:
الحالة الأولى: إذا كان يشق عليه مشقة محتملة فالأفضل الفطر. (يكره صومه) .
لأن في ذلك عدولاً عن رخصة الله تعالى، والله يحب أن تؤتى رخصه.
الحالة الثانية: إذا كان يشق عليه مشقة غير محتملة فهذا يجب عليه الفطر (يحرم صومه) .
لحديث جابر - السابق - (ليس من البر الصيام في السفر) .
الحالة الثالثة: إذا لم يكن عليه مشقة فالأفضل الصوم كما سبق.