فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 3038

• اختلف الجمهور القائلون بجواز الصوم في السفر أيهما أفضل الصوم أم الفطر؟ اذكر الخلاف؟

القول الأول: الفطر أفضل.

وهو قول أحمد وإسحاق.

أ-عملاً بالرخصة، ففي الحديث (إن الله يحب أن تؤتى رخصه) . رواه ابن خزيمة.

ب-ولحديث جَابِر قَالَ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي سَفَرٍ. فَرَأَى زِحَاماً وَرَجُلاً قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: صَائِمٌ. قَالَ: لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ) متفق عليه.

ج-ولحديث الباب (هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه) .

القول الثاني: الصوم أفضل لمن قوي عليه من غير مشقة.

ونسبه ابن حجر إلى الجمهور. واستدلوا:

أ- لحديث أبي الدرداء قال (خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في شهر رمضان في حر شديد، حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعبد الله بن رواحة) . متفق عليه

ب-لأنه فعل الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

ج-أسرع في إبراء الذمة.

د-أسهل على المكلف.

هـ-يدرك الزمن الفاضل وهو رمضان.

القول الثالث: هو مخير مطلقاً.

القول الرابع: أفضلهما أيسرهما، واختاره ابن المنذر.

لقوله تعالى (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ) .

والراجح قول الجمهور.

لكن إذا كان هناك مشقة محتملة فالأفضل الفطر.

لحديث جَابِر قَالَ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي سَفَرٍ. فَرَأَى زِحَاماً وَرَجُلاً قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: صَائِمٌ. قَالَ: لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ) وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: (عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ) .

وإذا كان الصوم يشق عليه مشقة غير محتملة فهنا يجب الفطر.

لقوله تعالى (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) .

وأما إذا كان لا يشق عليه فالأفضل الصوم كما سبق من مذهب الجمهور.

الخلاصة: حالات صوم المسافر (٣) وهي كما يلي:

الحالة الأولى: إذا كان يشق عليه مشقة محتملة فالأفضل الفطر. (يكره صومه) .

لأن في ذلك عدولاً عن رخصة الله تعالى، والله يحب أن تؤتى رخصه.

الحالة الثانية: إذا كان يشق عليه مشقة غير محتملة فهذا يجب عليه الفطر (يحرم صومه) .

لحديث جابر - السابق - (ليس من البر الصيام في السفر) .

الحالة الثالثة: إذا لم يكن عليه مشقة فالأفضل الصوم كما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت