فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
١٤٣٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اَللَّهِ عَلَيْكُمْ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
===
(أَسْفَلَ مِنْكُمْ) أي: في أمور الدنيا من مسكن وجاه ومال.
(وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ) فيها.
(فَهُوَ أَجْدَرُ) أي: أحرى.
(أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اَللَّهِ عَلَيْكُمْ) أي: أن لا تحتقروا.
نستفيد أنه ينبغي للمسلم أن ينظر في أمور الدنيا - من جاه ومال ومسكن - إلى من هو أقل منه ودونه.
وقد جاء في الصحيحين: عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ (إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي ا??ْمَالِ وَالْخَلْقِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ مِمَّنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ) .
قال الحافظ العراقي (رحمه الله) في شرحه لهذا الحديث: " وَهَذَا أَدَبٌ حَسَنٌ أَدَّبَنَا بِهِ نَبِيُّنَا -صلى الله عليه وسلم- وَفِيهِ مَصْلَحَةُ دِينِنَا وَدُنْيَانَا وَعُقُولِنَا وَأَبْدَانِنَا وَرَاحَةِ قُلُوبِنَا فَجَزَاهُ اللَّهُ عَنْ نَصِيحَتِهِ أَفْضَلَ مَا جَزَى بِهِ نَبِيّاً.
وقال السعدي: فيالها من وصية نافعة، وكلمة شافية وافية.
ونستفيد: أن نظر الإنسان إلى من فضّل عليه في المال والرزق والأولاد سبب لعدم شكر الله تعالى، واحتقار نعمة الله عليه.