فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إن فضل أو خص بعض الأولاد على بعض سوى بينهم.
التفضيل: أن يعطي بعضهم [١٠٠] والآخر يعطيه [٥٠] .
التخصيص: أن يعطي أحدهم [١٠٠] والآخر لا يعطه شيئاً، فهنا يجب التعديل.
فإذا أعطى أحدهم [١٠٠] والآخر [٥٠] فيجب التعديل، ويكون كالتالي:
أولاً: أن يأخذ من صاحب المائة خمسين.
ثانياً: أن يعطي صاحب الخمسين خمسين أخرى.
ثالثاً: أن يأخذ من صاحب المائة خمس وعشرين يضعها على الناقص، فيكون نصيب كل واحد منهم خمس وسبعون.
قال ابن قدامة: يجب على الإنسان التسوية بين أولاده في العطية، إذا لم يختص أحدهم بمعنى يبيح التفضيل، فإن خص بعضهم بعطيته، أو فاضل بينهم فيها: أثم، ووجبت عليه التسوية بأحد أمرين: إما رد ما فَضَّل به البعض، وإما إتمام نصيب الآخر، قال طاوس: لا يجوز ذلك، ولا رغيف محترق، وبه قال ابن المبارك وروي معناه عن مجاهد، وعروة.
قيل: تثبت الزيادة للمزيد، ولا يلزمه أن يرد الزائد في التركة.
قالوا: لأن المطالب بالرجوع الأب وقد مات.
وقيل: إنه إذا مات وجب على المفضّل أن يرد ما فضل به في التركة، فإن لم يفعل خصم من نصيبه.
وهذا الصحيح.
نستفيد أن العدل بين الأقارب غير واجب.
نعم، فيجب عليها العدل في العطية لأولادها.
قال ابن قدامة: وَالأُمُّ فِي الْمَنْعِ مِنْ الْمُفَاضَلَةِ بَيْنَ الأَوْلادِ كَالأب، لِقَوْلِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- (اتَّقُوا اللَّهِ، وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ) .
وَلأَنَّهَا أَحَدُ الْوَالِدَيْنِ، فَمُنِعَتْ التَّفْضِيلَ كَالأَبِ.
وَلأَنَّ مَا يَحْصُلُ بِتَخْصِيصِ الأَبِ بَعْضَ وَلَدِهِ مِنْ الْحَسَدِ وَالْعَدَاوَةِ، يُوجَدُ مِثْلُهُ فِي تَخْصِيصِ الأُمِّ بَعْضَ وَلَدِهَا، فَثَبَتَ لَهَا مِثْلُ حُكْمِهِ فِي ذَلِك. (المغني) .
ذهب بعض العلماء إلى ن التفضيل إذا كان لسبب شرعي، فإنه يجوز.
واختار هذا القول ابن قدامة، وابن تيمية.