فهرس الكتاب

الصفحة 1677 من 3038

• ما الحكم إن فضل أو خص بعض الأولاد على بعض؟

إن فضل أو خص بعض الأولاد على بعض سوى بينهم.

التفضيل: أن يعطي بعضهم [١٠٠] والآخر يعطيه [٥٠] .

التخصيص: أن يعطي أحدهم [١٠٠] والآخر لا يعطه شيئاً، فهنا يجب التعديل.

فإذا أعطى أحدهم [١٠٠] والآخر [٥٠] فيجب التعديل، ويكون كالتالي:

أولاً: أن يأخذ من صاحب المائة خمسين.

ثانياً: أن يعطي صاحب الخمسين خمسين أخرى.

ثالثاً: أن يأخذ من صاحب المائة خمس وعشرين يضعها على الناقص، فيكون نصيب كل واحد منهم خمس وسبعون.

قال ابن قدامة: يجب على الإنسان التسوية بين أولاده في العطية، إذا لم يختص أحدهم بمعنى يبيح التفضيل، فإن خص بعضهم بعطيته، أو فاضل بينهم فيها: أثم، ووجبت عليه التسوية بأحد أمرين: إما رد ما فَضَّل به البعض، وإما إتمام نصيب الآخر، قال طاوس: لا يجوز ذلك، ولا رغيف محترق، وبه قال ابن المبارك وروي معناه عن مجاهد، وعروة.

• ما الحكم إن مات الوالد قبل التسوية؟

قيل: تثبت الزيادة للمزيد، ولا يلزمه أن يرد الزائد في التركة.

قالوا: لأن المطالب بالرجوع الأب وقد مات.

وقيل: إنه إذا مات وجب على المفضّل أن يرد ما فضل به في التركة، فإن لم يفعل خصم من نصيبه.

وهذا الصحيح.

• ماذا نستفيد من قوله ( ..... بين أولادكم) ؟

نستفيد أن العدل بين الأقارب غير واجب.

• هل الأم كالأب في التسوية بين أولادها في العطية؟

نعم، فيجب عليها العدل في العطية لأولادها.

قال ابن قدامة: وَالأُمُّ فِي الْمَنْعِ مِنْ الْمُفَاضَلَةِ بَيْنَ الأَوْلادِ كَالأب، لِقَوْلِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- (اتَّقُوا اللَّهِ، وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ) .

وَلأَنَّهَا أَحَدُ الْوَالِدَيْنِ، فَمُنِعَتْ التَّفْضِيلَ كَالأَبِ.

وَلأَنَّ مَا يَحْصُلُ بِتَخْصِيصِ الأَبِ بَعْضَ وَلَدِهِ مِنْ الْحَسَدِ وَالْعَدَاوَةِ، يُوجَدُ مِثْلُهُ فِي تَخْصِيصِ الأُمِّ بَعْضَ وَلَدِهَا، فَثَبَتَ لَهَا مِثْلُ حُكْمِهِ فِي ذَلِك. (المغني) .

• متى يجوز التفضيل؟

ذهب بعض العلماء إلى ن التفضيل إذا كان لسبب شرعي، فإنه يجوز.

واختار هذا القول ابن قدامة، وابن تيمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت