فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يقسمه على الغرماء بقدر ديونهِم.
قال الحافظ في الفتح: ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ مَنْ ظَهْر فَلَسُهُ فَعَلَى الْحَاكِمِ الْحَجْر عَلَيْهِ فِي مَالِهِ حَتَّى يَبِيعَهُ عَلَيْهِ وَيَقْسِمَهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ عَلَى نِسْبَةِ دُيُونِهِم. (الفتح) .
كيفية التوزيع: أن يُنسب الموجود من مال المفلس إلى الديُن ونعطي كل واحد من الغرماء بقدر نسبته.
مثال: إذا كان رجل عليه دين، ومحمد يطلبه {٢٠٠٠} وخالد {٣٠٠٠} وأحمد {٥٠٠٠} المجموع: ١٠٠٠٠، ولم نجد عنده إلا {٥٠٠٠} فيكون التوزيع كالتالي.
ننسب {٥٠٠٠} إلى {١٠٠٠} ، يخرج النصف فيصير محمد له: ١٠٠٠، وخالد: ١٥٠٠ وأحمد: ٢٥٠٠.
مثال آخر: الديون خمسمائة ألف، كل واحد من الغرماء الخمسة له مائة ألف، فلما أحصينا مال المفلس فإذا هو مائة ألف، انسب الموجود من مال المفلس إلى مال الديون يساوي الخمس، فنعطي كل واحد من الغرماء الخمس (فيأخذ كل واحد منهم عشرون ألفاً) .
لا، فلا يقدم صاحب دين على آخر، فلا يقدم السابق على اللاحق، أو صاحب الكثير على القليل. فلا فرق بين هؤلاء.
فلو واحد دينه (مائة ألف، والثاني دينه خمسة آلاف، كل واحد من هؤلاء يأخذ الخمس) .
إلا صاحبُ الرهن برهنهِ.
ومن وجد ماله بعينه عنده (كما تقدم) .
بل يبقى ديناً، متى قدِر أن يقضيها وجب عليه أن يقضيها.
قال ابن قدامه: وإذا فُرِّق مال المفلس وبقيت عليه بقية وله صنعة فهل يجبره الحاكم على إيجار نفسه ليقضي دينه؟ على روايتين.
ثم ذكر القولين بأدلتهما، ولم يصرح بالراجح منهما، غير أنه يظهر من كلامه أنه يميل إلى القول بأن الحاكم يجبره على العمل ليقضي دينه.
ثم قال ابن قدامة: وإن فُكَّ الحجر عليه (يعني: بعد بيع ماله) لم يكن لأحد مطالبته ولا ملازمته حتى يملك مالاً.
نعم يستحب لفائدتين:
الأولى: ليظهر من له دين عند هذا الرجل.
الثانية: ألا يتصرف أحد معه في هذا المال الذي عنده، لأن تصرفه بعد الحجر باطل.
لا يحل، لأن الأجل حق للمفلس، فلا يسقط بفلسه كسائر حقوقه.
فلو أن رجلاً أفلس وحجرنا عليه، ولشخص آخر عليه دين مؤجل لا يحل إلا بعد سنة، فلا يحل هذا الديْن المؤجل لتفليس المدين.
١. حرص الشريعة على حقوق الناس.
٢. خطر الدين.
٣. أنه لا يفك الحجر إلا الحاكم، لأنه ثبت بحكم الحاكم فلا يرتفع إلا بحكمه.