القول الثاني: أنه لا يجب أن تستأذنه.
وهذا مذهب الحنفية والمالكية.
أ- لحديث أبي هريرة. قال: قال -صلى الله عليه وسلم- (لا تصومن امرأة تطوعاً وبعلها شاهد إلا بإذنه) رواه البخاري ومسلم وعبد الرزاق وهذا لفظه.
فمفهوم المخالفة من هذا الحديث يدل على أن لها أن تصوم بغير إذنه إذا لم يكن تطوعاً.
ب- أنه ليس للزوج منع الزوجة من المبادرة إلى قضاء رمضان إلا باختيارها، لأن لها حقاً في إبراء ذمتها من الفرض الذي لزمها.
وهذا القول هو الصحيح.
نستفيد: أن الزوج إذا كان غائباً فيجوز لها أن تصوم ولا تحتاج إلى إذنه.
أ- لمفهوم حديث الباب.
ب- ولأن صيامها لا يضيع عليه حقاً من حقوقه.
ج- ولأن المعنى المراد من المنع لا يوجد.
لا يشترط، سواء كان الإذن صريحاً، أو ما يقوم مقامه من احتفاف قرائن تدل على رضاه.
- عظم حق الزوج على الزوجة، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها) .
- وجوب تقديم الواجبات على المستحبات.
- جواز صيام الفرض بدون إذن الزوج.