فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
١٨٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَة. قَالَ: (صَلَّيْتُ مَعَ اَلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- اَلْعِيدَيْنِ، غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ، بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ) . رَوَاهُ مُسْلِمٌ
١٨٣ - وَنَحْوُهُ فِي اَلْمُتَّفَقِ: عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ.
===
- (غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ) التحديد بالمرة والمرتين غير مراد، وإنما المراد أن ذلك كثير.
لا يشرع لها لا أذان ولا إقامة.
قال ابن عبد البر: لا خلاف بين فقهاء الأمصار في أنه لا أذان ولا إقامة في العيدين ولا في شيء من الصلوات المسنونات.
وقال ابن القيم: كان -صلى الله عليه وسلم- إذا انتهى إلى المصلى أخذ في الصلاة بغير أذان ولا إقامة.
لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يفعله مع أنه صلى العيد عدة مرات.
أ- كما في حديث الباب.
ب- ولحديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ (شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الصَّلَاةَ يَوْمَ الْعِيدِ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ ثُمَّ قَامَ مُتَوَكِّئاً عَلَى بِلَالٍ … ) متفق عليه.
قال الشيخ ابن عثيمين: والنبي -صلى الله عليه وسلم- إذا ترك الشيء مع وجود سببه كان ذلك دليلاً على عدم مشروعيته.
والقاعدة الأصولية (كل شيء وجد سببه في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يَشْرَع فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- شيئاً، فإحداث شيء له يعتبر بدعة) .
ج-ولأن الغرض من الأذان الإعلام بدخول الوقت، ووقت العيد محدد معلوم.
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: أنه يستحب أن ينادى لها بذلك.
وهذا مذهب الشافعية والحنابلة.
ودليلهم: قياس صلاة العيد على صلاة الكسوف.