فهرس الكتاب

الصفحة 2599 من 3038

١٣٧٦ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ -رضي الله عنه- قَالَ (نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اَللَّهِ حَافِيَةً، فَقَالَ اَلنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- (لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.

١٣٧٧ - وَلِلْخَمْسَةِ فَقَالَ (إِنَّ اَللَّهَ لَا يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أُخْتِكَ شَيْئاً، مُرْهَا: [فَلْتَخْتَمِرْ] ، وَلْتَرْكَبْ، وَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) .

===

(نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اَللَّهِ حَافِيَةً) أي: بدون نعل، جاء في رواية (أن تحج ماشية) .

وعند أحمد وأصحاب السنن (أن أخته نذرت أن تمشي حافية غير مختمرة) ، وعند أبي داود (أن عقبة سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: إن أخته نذرت أن تمشي إلى البيت وشكا إليه ضعفها) .

(فَقَالَ اَلنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ) قال النووي: مَعْنَاهُ تَمْشِي فِي وَقْت قُدْرَتهَا عَلَى الْمَشْي، وَتَرْكَب إِذَا عَجَزَتْ عَنْ الْمَشْي أَوْ لَحِقَتْهَا مَشَقَّة ظَاهِرَة فَتَرَكَّبَ.

(إِنَّ اَللَّهَ لَا يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أُخْتِكَ شَيْئاً) أي: بتعبها أو مشقتها، وفي حديث أَنَسٍ (أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- رَأَىَ شَيْخًا يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ فَقَالَ «مَا بَالُ هَذَا» . قَالُوا نَذَرَ أَنْ يَمْشِىَ. قَالَ «إِنَّ اللَّهَ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ لَغَنِىٌّ» . وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ) .

(وَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) ذكر الصيام لم يأت من طريق صحيح.

• ماذا نستفيد من حديث الباب؟

نستفيد: أن من نذر المضي إلى بيت الله الحرام فإنه يلزمه.

قال ابن قدامة: وَجُمْلَتُهُ أَنَّ مَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ، لَزِمَهُ الْوَفَاءُ بِنَذْرِهِ.

وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ (لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ؛ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى) .

• ما حكم من نذر المشي إلى بيت الحرام، هل يلزمه المشيء أم لا؟

اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:

القول الأول: أنه لا يلزمه المشيء، وله أن يركب، ولا شيء عليه.

القول الثاني: أنه يلزمه المشيء، فإن عجز ركب وعليه كفارة يمين.

وهذا مذهب الحنابلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت