قيل: أضيف إلى الفطر لكونها تجب بالفطر من رمضان.
وقيل: المراد صدقة النفوس.
قال الحافظ: والأول أظهر، ويؤيده قوله في بعض طرق الحديث: زكاة الفطر من رمضان.
صاع سواء من البر أو غيره.
لقوله -صلى الله عليه وسلم- (صاعاً … ) .
نعم، واجبة على الصغير والكبير، والجمهور تجب فطرة الصغير في ماله، والمخاطب بإخراجها وليه، وإن كان للصغير مال وإلا وجبت على من تلزمه نفقته.
نعم، واجبة حتى ولو لم يصم لمرض أو عذر.
وذهب سعيد بن المسيب، والحسن البصري أنها لا تجب إلا على من صام، واستدل لهما بحديث ابن عباس الآتي بلفظ (صدقة الفطر طهرة للصائم) .
قال في الفتح: وأجيب بأن ذكر التطهير خرج مخرج الغالب، كما أنها تجب على من لا يذنب، كمتحقق الصلاح، أو من أسلم قبل الغروب بلحظة.
أن من حكم هذه الزكاة اغتناء الفقراء في يوم العيد، لئلا يبتذلوا أنفسهم بالسؤال.
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أنه لا يجزئ إخراج غير هذه الأصناف المنصوص عليها.
وهذا قول الحنابلة.
أ-أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَرَضَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ أَجْنَاسًا مَعْدُودَةً، فَلَمْ يَجُزْ الْعُدُولُ عَنْهَا، كَمَا لَوْ أَخْرَجَ الْقِيمَةَ وَذَلِكَ لِأَنَّ ذِكْرَ الْأَجْنَاسِ بَعْدَ ذِكْرِهِ الْفَرْضَ تَفْسِيرٌ لِلْمَفْرُوضِ، فَمَا أُضِيفَ إلَى الْمُفَسَّرِ يَتَعَلَّقُ بِالتَّفْسِيرِ، فَتَكُونُ هَذِهِ الْأَجْنَاسُ مَفْرُوضَةً فَيَتَعَيَّنُ الْإِخْرَاجُ مِنْهَا. (المغني) .
ب- وَلِأَنَّهُ إذَا أَخْرَجَ غَيْرَهَا عَدَلَ عَنْ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ، فَلَمْ يُجْزِ، كَإِخْرَاجِ الْقِيمَةِ، وَكَمَا لَوْ أَخْرَجَ عَنْ زَكَاةِ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ.
القول الثاني: أنه يجوز إخراج زكاة الفطر من غير الأصناف المنصوصة مما هو من قوت البلد ولو مع توفر الأجناس المنصوصة.
وهذا قول الحنفية، والمالكية، والشافعية، واختيار ابن تيمية.
أ- قياس الأصناف غير المنصوصة مما هو من قوت البلد على المنصوصة، وذلك لأنه لا يوجد في الأصناف المنصوصة معنى يخصها ويمنع من قياس غيرها عليها.
ب- أن الأصل في الصدقات أنها تجب على وجه المساواة للفقراء، وزكاة الفطر لا تخرج عن هذا الباب، فجاز إخراجها من غالب قوت البلد، ويؤيده أن الأصناف المنصوصة كانت هي غالب قوت أهل المدينة وقتها، ولو كانوا يقتاتون غيرها لأمروا بالإخراج مما يقتاتون.
وهذا القول هو الراجح.