فهرس الكتاب

الصفحة 2293 من 3038

فائدة:

تضمن التأخير لفائدتين:

أولاً: سلامة المحدود من أن يصيبه مضاعفات.

ثانياً: أنه لا يتعطل حق الله تعالى.

الضَّرْبُ الثَّانِي: الْمَرِيضُ الَّذِي لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ.

فَهَذَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الْحَالِ وَلَا يُؤَخَّرُ، بِسَوْطٍ يُؤْمَنُ مَعَهُ التَّلَفُ، كَالْقَضِيبِ الصَّغِيرِ، وَشِمْرَاخِ النَّخْلِ، فَإِنْ خِيفَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ، جُمِعَ ضِغْثٌ فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ، فَضُرِبَ بِهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً.

وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ.

أ- لحديث أبي أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ. عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- (أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ اشْتَكَى حَتَّى ضَنِيَ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ فَهَشَّ لَهَا، فَوَقَعَ بِهَا، فَسُئِلَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يَأْخُذُوا مِائَةَ شِمْرَاخٍ فَيَضْرِبُوهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: فِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ.

ب- وَلِأَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يُقَامَ الْحَدُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، أَوْ لَا يُقَامَ أَصْلًا، أَوْ يُضْرَبَ ضَرْبًا كَامِلًا لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ بِالْكُلِّيَّةِ؛ لِأَنَّهُ يُخَالِفُ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَلَا يَجُوزُ جَلْدُهُ جَلْدًا تَامًّا، لِأَنَّهُ يُفْضِي إلَى إتْلَافِهِ، فَتَعَيَّنَ مَا ذَكَرْنَاهُ. (المغني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت