فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أما إذا كان المعتق معسراً، فقد اختلف العلماء في هذه المسألة:
القول الأول: ينفذ العتق في نصيب المعتِق فقط ولا يطالب المعتق بشيء ولا يستسعى العبد، بل يبقى نصيب الشريك رقيقاً كما كان.
وهذا مذهب جمهور العلماء: كمالك والشافعي وأحمد وأبي عبيد.
لحديث الباب (ابن عمر) .
وجعلوا قوله في الحديث الثاني (فإن لم يكن له مال قُوِّمَ المملوك قيمة عدل ثم استُسعيَ العبد) مدرجة.
وقد جزم ابن المنذر والخطابي بأنه من فتيا قتادة.
القول: يستسعى العبد في حصة الشريك.
وهذا مذهب ابن شبرمة والأوزاعي وأبي حنيفة وابن أبي ليلى
واستدلوا بالحديث الثاني (فإن لم يكن له مال قُوِّمَ المملوك قيمة عدل ثم استُسعيَ العبد) .
وهذا القول هو الراجح.
فائدة:
حرص الإسلام وتشوفه للعتق، وجعل له من السراية والنفوذ ما يفوت على مالك الرقيق رقه بغير اختياره في بعض الأحوال، التي منها ما ذكر في هذا الحديث، ومن هذه السراية:
لو أن الإنسان ملك العبد كله، ثم أعتق بعضه، فإنه يعتق كله في الحال بغير استسعاء، وهذا مذهب الشافعي ومالك وأحمد والعلماء كافة.