فهرس الكتاب

الصفحة 2683 من 3038

أما إذا كان المعتق معسراً، فقد اختلف العلماء في هذه المسألة:

القول الأول: ينفذ العتق في نصيب المعتِق فقط ولا يطالب المعتق بشيء ولا يستسعى العبد، بل يبقى نصيب الشريك رقيقاً كما كان.

وهذا مذهب جمهور العلماء: كمالك والشافعي وأحمد وأبي عبيد.

لحديث الباب (ابن عمر) .

وجعلوا قوله في الحديث الثاني (فإن لم يكن له مال قُوِّمَ المملوك قيمة عدل ثم استُسعيَ العبد) مدرجة.

وقد جزم ابن المنذر والخطابي بأنه من فتيا قتادة.

القول: يستسعى العبد في حصة الشريك.

وهذا مذهب ابن شبرمة والأوزاعي وأبي حنيفة وابن أبي ليلى

واستدلوا بالحديث الثاني (فإن لم يكن له مال قُوِّمَ المملوك قيمة عدل ثم استُسعيَ العبد) .

وهذا القول هو الراجح.

فائدة:

حرص الإسلام وتشوفه للعتق، وجعل له من السراية والنفوذ ما يفوت على مالك الرقيق رقه بغير اختياره في بعض الأحوال، التي منها ما ذكر في هذا الحديث، ومن هذه السراية:

لو أن الإنسان ملك العبد كله، ثم أعتق بعضه، فإنه يعتق كله في الحال بغير استسعاء، وهذا مذهب الشافعي ومالك وأحمد والعلماء كافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت