فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الثانية: حالة ما إذا كان الغلاء ناتجاً عن جشع التجار واستغلالهم للناس، فهنا يرى أن التسعير حلال بل واجب، ويتعين على ولي الأمر تحديد الأسعار - في هذه الحالة - حماية للناس من جشع التجار واستغلالهم.
وهذا ما يتفق مع سماحة الشريعة الإسلامية وعدالتها لما فيه من جلب المصالح ودفع المفاسد ورفع الظلم عن الناس.
• هل المسعر من أسماء الله؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: أنه من أسماء الله.
الذين ألحقوا " المسعر" بأسماء الله الحسنى:
الإمام القرطبي، والإمام ابن حزم، والإمام عبد الحق الإشبيلي، المعروف بابن الخراط والإمام الشوكاني، قال: قَوْلُهُ: الْمُسَعِّرُ: فيه دَلِيلٌ على أَنَّ الْمُسَعِّرَ من أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، والشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك.
أ- لحديث الباب.
ب-عَنْ أَبِى هُرَيْرَة (أَنَّ رَجُلاً جَاءَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعِّرْ. فَقَالَ «بَلْ أَدْعُو» . ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعِّرْ فَقَالَ «بَلِ اللَّهُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ لأَحَدٍ عِنْدِي مَظْلَمَة) رواه أحمد.
ج-عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ (غَلَا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالُوا لَهُ: لَوْ قَوَّمْتَ لَنَا سِعْرَنَا، قَال: إن اللهَ هُوَ الْمُقَوِّمُ، أَوِ الْمُسَعِّرُ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أُفَارِقَكُمْ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلَمَةٍ، فِي مَالٍ وَلَا نَفْس) رواه أحمد.
القول الثاني: أنه ليس من اسماء الله.
سئل الشيخ عبد الله بن محمد الغنيمان: هل المسعر والقابض والباسط من أسماء الله عز وجل أم من صفاته؟
الجواب: لا أسماء ولا صفات، ولا يجوز أن تكون أسماء ولا صفات، ولكن الله يُخبر عنه بأنه يفعل هذه الأشياء وباب الخبر واسع، كما يقال: إن الله موجود، وإنه شيء، ولا يسمى بأنه موجود، ولا بأنه شيء، وباب الخبر واسع، ولا يقال: إنه هو الزارع؛ ولا نسميه الزارع، ولهذا يطلق على بني آدم ذلك كثيراً ولا أحد ينكره.
وقال العلوان: المسعر ليس من أسماء الله لأنه ليس فيه مدح.