فهرس الكتاب

الصفحة 1720 من 3038

جاء في (الموسوعة الفقهية) ذهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ إلَى أَنَّ الْقَتْل الْخَطَأَ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ الْحِرْمَانِ مِنَ الْمِيرَاثِ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: الْقَاتِل لَا يَرِثُ، وَلأِنَّ الْقَتْل قَطَعَ الْمُوَالَاةَ، وَهِيَ سَبَبُ الإْرْثِ.

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إلَى أَنَّ مَنْ قَتَل مُوَرِّثَهُ خَطَأً، فَإِنَّهُ يَرِثُ مِنَ الْمَال، وَلَا يَرِثُ مِنَ الدِّيَةِ.

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّ الْقَتْل الْمَضْمُونَ بِقِصَاصٍ، أَوْ دِيَةٍ، أَوْ كَفَّارَةٍ، لَا إرْثَ فِيهِ. فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَضْمُونٍ، كَمَنْ قَصَدَ مُوَلِّيَهُ مِمَّا لَهُ فِعْلُهُ مِنْ سَقْيِ دَوَاءٍ، أَوْ رَبْطِ جِرَاحَةٍ فَمَاتَ، فَيَرِثُهُ. اهـ.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " القول الراجح في مسألة القتل: أنه إذا تعمد الوارث قتل مورثه عمدا لا شك فيه، فإنه لا يرث. وإن كان خطأ فإنه يرث، ولكن هل يرث من الدية التي سيبذلها؟ لا يرث؛ لأن الدية غرم عليه، وقد جاء في حديث رواه ابن ماجه: (أنه يرث من تلاد ماله) يعني قديمه، فيرث من المال، لا من الدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت