فهرس الكتاب

الصفحة 1774 من 3038

القول الثاني: أنه لا يجوز.

وبه قال جمهور العلماء.

لرواية (ولا يخطب الرجل على خطبة الرجل) .

وأما التقييد (بأخيه) فيحمل على الغالب، فلا مفهوم له كقوله تعالى (ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق) .

وهذا القول هو الصحيح.

فائدة:

يحرم أن تخطب المرأة على خطبة المرأة لنفس العلة.

مثال: امرأة عرضت نفسها على رجل، فلا يحل لامرأة أخرى أن تأتي وتعرض نفسها عليه وتزهده في التي قبلها.

فائدة:

الجواب عن قصة فاطمة بنت قيس، أنها جاءت تستشير النبي -صلى الله عليه وسلم- لما خطبها ثلاثة: أبو جهم، ومعاوية، وأسامة، الجواب: أن تحمل هذه القصة على أن الواحد منهم لم يعلم بخطبة الآخر.

فائدة:

قال ابن قدامة المقدسي: وَلَا يُكْرَه لِلْوَلِيِّ الرُّجُوعُ عَنْ الْإِجَابَةِ، إذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ لَهَا فِي ذَلِكَ; لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا، وَهُوَ نَائِبٌ عَنْهَا فِي النَّظَرِ لَهَا، فَلَمْ يُكْرَهْ لَهُ الرُّجُوعُ الَّذِي رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِيهِ … وَلَا يُكْرَه لَهَا أَيْضًا الرُّجُوعُ إذَا كَرِهَتْ الْخَاطِبَ; لِأَنَّهُ عَقْدُ عُمْرٍ يَدُومُ الضَّرَرُ فِيهِ، فَكَانَ لَهَا الِاحْتِيَاطُ لِنَفْسِهَا، وَالنَّظَرُ فِي حَظِّهَا.

وَإِنْ رَجَعَا عَنْ ذَلِكَ لِغَيْرِ غَرَضٍ، كُرِهَ; لِمَا فِيهِ مِنْ إخْلَافِ الْوَعْدِ، وَالرُّجُوعِ عَنْ الْقَوْلِ، وَلَمْ يُحَرَّمْ; لِأَنَّ الْحَقَّ بَعْدُ لَمْ يَلْزَمْهُمَا. (المغني) .... (الأحد/ ٢٤/ ٣/ ١٤٣٥ هـ) .

• ما معنى قوله (اِذْهَبْ، فَقَدَ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ) ؟

يحتمل: أن يعلمها ما معه من القرآن أو مقدار معين منه، ويكون ذلك صداقها.

ويؤيد هذا ما جاء في الرواية الأخرى (انْطَلِقْ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا فَعَلِّمْهَا مِنَ الْقُرْآنِ) .

ويحتمل: أن تكون الباء بمعنى اللام، أي لأجل ما معك من القرآن، فأكرمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت