فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
القول الثاني: لا يقبل القضاء بالشاهد مع اليمين.
وهذا مذهب أبي حنيفة.
ويُنسب هذا الرأي إلى الثوري والنخعي والأوزاعي وابن شبرمة والليث بن سعد، وبه قال بعض المالكية.
واستدلُّوا على ذلك، بما يلي:
أ- قال تعالى (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى) .
وجه الاستدلال: أن الآية نص صريح في اشتراط العدد في الشهود، فلا يجوز أقل من هذا العدد بمفهوم المخالفة.
عن ابن عباس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال (البيِّنة على المدَّعي واليمين على المدعى عليه) .
جـ- عن ابن عباس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه) متفق عليه.
وجه الدلالة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- جعل اليمين على المدعى عليه، وجعْلها على المدعي مخالفة لهذا الحديث.
أيضاً: الأحاديث لم تُشر إلى شهادة الشاهد مع يمين المدَّعي، فدلَّ ذلك على عدم جواز القضاء بالشاهد واليمين.
والقول الأول أرجح.