فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 3038

القول الثالث: أنه لا بد من التسليمتين.

وهي رواية عن أحمد واختارها الشيخ ابن باز، ابن عثيمين. واستدلوا:

أ- لقوله -صلى الله عليه وسلم- (وتحليلها التسليم) فقالوا المقصود بالتسليم التسليم المعهود من فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- وكان يسلم عن يمينه وعن شماله.

ب-ولحديث جابر بن سمرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، وعن شماله: السلام عليكم ورحمة الله) رواه مسلم.

قوله: (يكفي) دليل على أنه لا يكفي أقل من ذلك

ج-محافظة النبي -صلى الله عليه وسلم- على التسليمتين حضراً وسفراً.

قال في "كشاف القناع" (١/ ٣٨٨) في بيان أركان الصلاة: الثالث عشر: (التسليمتان) لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (وتحليلها التسليم) ، وقالت عائشة (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يختم صلاته بالتسليم) … ، إلا في صلاة جنازة فيخرج منها بتسليمة واحدة، وإلا في نافلة فتجزيء تسليمة واحدة على ما اختاره جمع منهم المجد عبد السلام بن تيمية.

قال في المغني والشرح: لا خلاف أنه يخرج من النفل بتسليمة واحدة.

وعلى هذا القول فلا يجوز للمسبوق أن يقوم إلا بعد تسليم الإمام التسليمة الثانية.

قال في "منار السبيل" (١/ ١١٩) : وإن قام المسبوق قبل تسليمة إمامه الثانية ولم يرجع انقلبت نفلاً، لتركه العود الواجب لمتابعة إمامه بلا عذر، فيخرج عن الإئتمام ويبطل فرضه.

وقال في "حاشية الروض المربع" (٢/ ٢٧٧) : لتركه الواجب بلا عذر يبيح المفارقة، ففسد فرضه بذلك، ذاكرًا أو ناسيًا، عامدًا أو جاهلاً، وهذا على القول بوجوب التسليمة الثانية في الفرض.

والراجح مذهب الجمهور، والأحوط أن يسلم تسليمتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت