@ 164 @ # ( قطعت الدهر كالسدم المعني % تهدر في دمشق فما تريم ) # ( وإنك والكتاب إلي علي % كدابغة وقد حلم الأديم ) # ( يمنيك الإمارة كل ركب % لأنقاض العراق بها رسيم ) # ( وليس أخو الترات بمن تواني % ولكن طالب الترة الغشوم ) # ( ولو كنت القتيل وكان حيا % لجرد لا ألف ولا غشوم ) # ( ولا نكل عن الأوتار حتى % يبيء بها ولا برم جثوم ) # ( وقومك بالمدينة قد أبيروا % فهم صرعى كأنهم الهشيم ) # فكتب إليه معاوية # ( ومستعجب ما يري من أناتنا % ولو زبنته الحرب لم يترمرم ) # وبعث علي زياد بن النضر الحارثي طليعة في ثمانية آلاف وبعث مع شريح بن هانئ أربعة آلاف وسار علي من النخيلة وأخذ معه من بالمدائن من المقاتلة وولي علي المدائن سعد بن مسعود عم المختار بن أبي عبيد الثقفي لما سار علي كان معه نابغة بني جعدة فحدا به يوما فقال # ( قد علم المصران والعراق % أن عليا فحلها العتاق ) # ( أبيض جحجاح له رواق % إن الأولي جاروك لا أفاقوا ) # ( لكم سباق ولهم سباق % قد علمت ذلكم الرفاق ) # ووجه علي من المدائن معقل بن قيس في ثلاثة آلف وأمره أن يأخذ علي الموصل حتى يوافيه علي الرقة فلما وصل إلي الرقة قال لأهلها ليعملوا له جسرا يعبر عليه إلي الشام فأبوا وكانوا قد ضموا سفنهم إليهم فنهض من عندهم ليعبر علي جسر منبج وخلف عليهم الأشتر فناداهم الأشتر وقال أقسم الله لئن لم تعملوا جسرا يعبر عليه أمر المؤمنين لأجردن فيكم السيف ولاقتلن الرجال ولآخذن الأموال فلقي