@ 165 @ بعضهم بعضا وقالوا إنه الأشتر وإنه قمن أن يفي لكم بما حلف عليه أو يأتي بأكثر منه فنصبوا له جسرا وعبر عليه علي وأصحابه وازدحموا عليه فسقطت قلنسوة عبد الله بن أبي الحصين الأزدي فنزل فأخذها ثم ركب وسقطت قلنسوة عبد الله بن الحجاج الأزدي فنزل فأخذها ثم قال لصاحبه # ( فإن يك ظن الزاجري الطير صادقا % كما زعموا أقتل وشيكا ويقتل ) # فقال ابن أبي الحصين ما شيء أحب إلي مما ذكرت فقتلا جميعا بصفين ولما بلغ علي الفرات دعا زياد بن النضر الحارثي وشريح بن هانئ فسرحهما أمامه في اثني عشر ألفا نحو معاوية علي حالهما التي خرجا عليها من الكوفة وكان سبب عودهما إليه أنهما حيث سيرهما علي من الكوفة أخذا علي شاطئ الفرات مما يلي البر فلما بلغا عانات بلغهما أن معاوية قد أقبل في جنود الشام فقالا لا والله ما هذا لنا برأي نسير وبيننا وبين المسلمين وأمير المؤمنين هذا البحر وما لنا خير في أن نلقي جنود الشام بقلة من معنا فذهبوا ليعبروا من عانات فمنعهم أهلها فرجعوا فعبروا من هيت فلحقوا عليا دون قرقيسيا فلما لحقوا عليا قال مقدمتي تأتيني من ورائي فأخبره شريح وزياد بما كان فقال سددتما فلما عبر الفرات سيرهما أمامه فلما انتهيا إلي سور الروم لقيهما أبو الأعور السلمي في جند من أهل الشام فأرسلا إلي علي فأعلماه فأرسل علي إلي الأشتر وأمره بالسرعة وقال له # إذا قدمت فأنت عليهم وإياك أن تبدأ القوم بقتال إلا أن يبدأوك حتى تلقاهم فتدعوهم وتسمع منهم ولا يحملك بغضهم علي قتالهم قبل دعائهم والإعذار إليهم مرة بعد مرة واجعل علي ميمنتك زيادا وعلي ميسرتك شريحا ولا تدن منهم دنو من يريد أن ينشب الحرب ولا تباعد منهم تباعد من يهاب البأس حتى اقدم عليك فإني حثيث المسير في أثرك إن شاء الله تعالي # وكتب علي إلي شريح وزياد بذلك وأمرهما بطاعة الأشتر فسار الأشتر حتى قدم عليهم واتبع ما أمره وكف عن القتال ولم يزالوا متوافقين حتى كان عند المساء حمل