@ 392 @ فقال لو مت عطشا لم استطع أن أشرب في مثل هذا فأتي به في إناء يرضاه فجعلت يده ترتجف فقال إني أخاف أن أقتل وأنا أشرب فقال عمر لا بأس عليك حتى تشربه فأكفأه فقال عمر أعيدوا عليه ولا تجمعوا عليه بين القتل والعطش فقال لا حاجة لي في الماء إنما أردت أن أستأمن به فقال عمر له إني قاتلك فقال قد أمنتني فقال كذبت قال أنس صدق يا أمير المؤمنين قد أمنته قال عمر ويحك يا أنس أنا أؤمن قاتل مجزأة بن ثور والبراء بن مالك والله لتأتين بمخرج أو لأعاقبنك قال قلت له لا بأس عليك حتى تخبرني ولا بأس عليك حتى تشربه وقال له من حوله مثل ذلك فأقبل على الهرمزان وقال خدعتني والله لا أنخدع إلا أن تسلم فأسلم ففرض له في ألفين وأنزله المدينة وكان المترجم بينهما المغيرة بن شعبة وكان يفقه بالفارسية إلى أن جاء المترجم # وقال عمر للوفد لعل المسلمين يؤذون أهل الذمة فلهذا ينتقضون بكم قالوا ما نعلم إلا وفاء قال فكيف هذا فلم يشفه أحد منهم إلا أن الأحنف قال له يا أمير المؤمنين إنك نهيتنا عن الانسياح في البلاد وأمرتنا بالاقتصار على ما في أيدينا وإن ملك فارس حي بين أظهرهم ولا يزالون يقاتلوننا ما دام ملكهم فيهم ولم يجتمع ملكان متفقان حتى يخرج أحدهما صاحبه وقد رأيت أنا لم نأخذ شيئا بعد شيء إلا بانبعاثهم وغدرهم وإم ملكهم هو الذي يبعثهم ولا يزال هذا دأبهم حتى تأذن لنا بالانسياح فنسيح في بلادهم ونزيل ملكهم فهنالك ينقطع رجاء أهل فارس ويضربوا جاشا فقال صدقتني والله ونظر في حوائجهم وسرحهم وأتى عمر الكتاب باجتماع أهل نهاوند فأذن في الانسياح في بلاد الفرس وقتل محمد بن جعفر بن أبي طالب شهيدا على تستر في قول بعضهم أربك بفتح الهمزة وسكون الراء وضم الباء الموحدة وفي آخره كاف موضع عند الأهواز $ ذكر فتح السوس $ # قيل ولما نزل أبو سبرة على السوس وبها شهريار أخو الهرمزان أحاط المسلمون بها وناوشهم القتال مرات كل ذلك يصيب أهل السوس في المسلمين فأشرف عليهم