@ 394 @ في سبعين من عظماء الفرس فوجهه إلى السوس والهرمزان إلى تستر فنزل سياه الكلتانية وبلغ أهل السوس أمر جلولاء ونزول يزدجرد إصطخر منهزما فسألوا أبا موسى الصلح وكان محاصرا لهم فصالحهم وسار إلى رامهرمز ثم سار إلى تستر ونزل سياه بين رامهرمز وتستر ودعا من معه من عظماء الفرس وقال لهم قد علمتم أنا كنا نتحدث أن هؤلاء القوم أهل الشقاء والبؤس سيغلبون على هذه المملكة وتروث دوابهم في إيوانات إصطخر ومصانع الملوك ويشدون خيولهم في شجرها وقد غلبوا على ما رأيتم وليس يلقون جندا إلا فلوه ولا ينزلون بحصن إلا فتحوه فانظروا لأنفسكم قالوا رأينا رأيك # قال أرى أن تدخلوا في دينهم ووجهوا شيرويه في عشرة من الأساورة إلى أبي موسى فشرط عليهم أن يقاتلوا معه العجم ولا يقاتلوا العرب وإن قاتلهم أحد من العرب منعهم منهم وينزلوا حيث شاؤوا ويلحقوا بأشرف العطاء ويعقد لهم ذلك عمر على أن يسلموا فأعطاهم عمر ما سألوا فأسلموا وشهدوا مع المسلمين حصار تستر ومضى سياه إلى حصن قد حاصره المسلمون في زي العجم فألقى نفسه إلى جانب الحصن ونضح ثيابه بالدم فرآه أهل الحصن صريعا فظنوه رجلا منهم ففتحوا باب الحصن ليدخلوا إليهم فوثب وقاتلهم حتى خلوا عن الحصن وهربوا فملكه وحده وقيل إن هذا الفعل كان منه بتستر $ ذكر مصالحه جند نيسابور $ # وفي هذه السنة سار المسلمون عن السوس فنزلوا بجند يسابور وزر بن عبد الله محاصرهم فأقاموا عليهم يقاتلونهم فرمى إلى من بها من عسكر المسلمين بالأمان فلم يفجأ المسلمين إلا وقد فتحت أبوابها وأخرجوا أسواقهم وخرج أهلها فسألهم المسلمون فقالوا رميتم بالأمان فقبلناه وأقررنا بالجزية على أن تمنعونا فقالوا ما فعلنا فقالوا ما كذبنا # وسأل المسلمون فيما بينهم فإذا عبد يدعى مكثفا كان أصله منها فعل هذا