فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 788

وكشف الحاخام في كلمته عن وجود عدد كبير من الجنود اليهود في الجيش الأمريكي، معظمهم يعملون في القنص، ودعا الحاخام عائلات الشباب اليهودي الأمريكي إلى إرسال أبنائهم للعراق للحرب ضد من أسماهم بـ (أعداء) الدين اليهودي، واعتبر أن القتال ومساعدة الأمريكان في العراق أفضل كثيرًا من العمل الديني في المعابد اليهودية.

واعتبر أن الجنود اليهود في العراق «شهداء» إذا ما سقطوا خلال القتال، وخاصة أن أغلبهم «متدينون» ويحافظون على قراءة الكتب الدينية اليهودية.

وبحسب (هآرتس) فإن عدد الجنود اليهود في العراق يتراوح بين 800 إلى 1000 جندي وضابط، على حين يبلغ عدد الحاخامات نحو 37 حاخامًا.

ويقول مراسل صحيفة (المونيتور) في تقرير له: إن جنود القوات يبدؤون حملتهم بقراءات من مزامير داود من العهد القديم، وقد بدأت «الكتيبة الحمراء» يومها بقراءة الإصحاح 91 من المزامير، وقد كتب العريف (دوستن باركر) من ولاية تكساس الأمريكية على خوذته أجزاءً من الإنجيل تقول: «لا تخشَ عدوك بالليل، ولا من الأسهم التي تتطاير بالنهار، ولا تخشَ من الأوبئة والطواعين التي تسير في الظلمة» .

2 ـ ألفين من قوات الحرس الوطني، ويبدو من الصور المنشورة أنهم من أتباع (السيستاني) لحملهم الصور الخاصة به على عادة القوم في حمل صور مراجعهم. ويبدي الجنود الأمريكيون تذمرهم من انخفاض أدائهم وروحهم المعنوية.

3 ـ ليس لديَّ معلومات عن مدى مشاركة الميليشيات الكردية (البشمركة) في الهجوم، ولكن ذُكر أن قائد قوة كردية اختفى بعد أن اطلع على خطط الهجوم، ولا يخفى أن الأكراد يحاولون الابتعاد عن التحالف الرافضي الأمريكي؛ بدليل انضمام الأحزاب الكردية للمطالبة بتأجيل الانتخابات، خلافًا لموقف بوش وعلاوي والسيستاني وإيران؛ حيث إن مشروعهم يقتصر على المنطقة الكردية في الشمال، ومحاولة توسيع تلك المنطقة لتضم الموصل، وكركوك.

* إنها حرب عصابات حقيقية:

تعاني القوات الغازية من أنها تجابه خصمًا يجيد حرب العصابات؛ مما أعاد للأذهان عقدة حرب فيتنام. ويعاني الجنود من أنهم دائمًا يسقطون، ولا تتاح لهم الفرصة غالبًا للاشتباك مع الخصم؛ فهو دائمًا يتوقع الموت في أي لحظة من رصاصة قناص، أو رشقة رشاش، أو قذيفة آر بي جي، أو عبوة ناسفة على جانب الطريق يُتحكم بها عن بُعد ولذا لا يستغرب القارئ أن كثيرًا من الإصابات هي في حقيقتها نفسية وعقلية نتيجة حالة التوتر والخوف المتواصلة. وأنقل إليك أخي القارئ بعض مظاهر الانهيار النفسي الذي يعانيه جنود الاحتلال نتيجة الإجهاد وعدم القناعة بالحرب. يقول الوزير الأمريكي لشؤون المحاربين (أنطوني رنسيبي) : إن تكتيكات المقاومة العنيفة في العراق سوف تؤثر تأثيرًا طويل المدى على الصحة النفسية للجنود؛ مما ينتج عنه تعويضات العجز مدى الحياة للكثيرين ممن رجعوا من الحرب. وحتى الآن فإن 20% من المحاربين العائدين من العراق يطلبون الرعاية الصحية العقلية، وفي حين أن الكلفة الحقيقية لأولئك المصابين من حرب العراق غير معروفة فإن الوزارة تتوقع حاليًا أن تدفع 600 بليون دولار على مدى العقود الثلاثة القادمة كتعويضات للعجز النفسي للمحاربين في حروب سابقة.

ويقول (رينسيبي) : إن وزارة شؤون المحاربين تستعد لاستقبال دفقات من المحاربين المصابين بأمراض نفسية وعقلية واضطرابات من العراق. ويقول: «هذا النوع من الحرب - حرب العصابات - حيث لا تعرف إن كنت أنت الضحية التالية لسيارة مفخخة أو لغم شارع أو قنابل صاروخية. إنها مثل الحرب في فيتنام؛ حيث كنت في (دلتا ميكونج) فأنت لا تعرف متى تقع في كمين للمقاومة» .

صحيفة (الجارديان) البريطانية تابعت تطورات العراق من زاوية جديدة؛ حيث أجرت تحقيقًا مصورًا من مستشفى (لاندستهل) الألماني الذي يعالج فيه العسكريون الأمريكيون من إصاباتهم في العراق.

وينقل التحقيق كلمات العاملين ونزلاء في المستشفى، منها ما تقوله إحدى الممرضات من أن بعض الجرحى لا يستطيعون الكلام، وأن كل ما يفعلونه هو البكاء.

أما القس الملحق بالمستشفى فيقول: إن الأمر يبدو رهيبًا، لكن هذه التضحيات لا بد منها.

أما صحيفة (الأوبزرفر) فقد كشفت أن الجيش البريطاني أخلى حوالي ثلاثة آلاف إصابة، كثير منها إصابات نفسية وعقلية وإعاقات جسدية، وأفادت إحدى الأمهات أن ابنها الذي كان اجتماعيًا مرحًا أصبح لا يبتسم، وإذا ذكر العراق فإنه يبدأ بالصراخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت