فهرس الكتاب

الصفحة 1193 من 4996

@ 154 @ # وبعث قيس وكان حازما إلي أهل خربتا إني لا أكرهكم علي البيعة وإني كاف عنكم فهادنهم وجبي الخراج ليس أحد ينازعه وخرج أمير المؤمنين إلي الجمل ورجع وهو بمكانه فكان أثقل خلق الله علي معاوية مخافة أن يقبل علي في أهل العراق وقيس في أهل مصر فيقع بينهما معاوية فكتب معاوية إلي قيس سلام عليك أما بعد فإنكم نقمتم على عثمان ضربة بسوط أو شتيمة رجل أو تسيير آخر واستعمال فتي وقد علمتم أن دمه لا يحل لكم فقد ركبتم عظيما وجئتم أمرا إدا فتب إلي الله يا قيس فإنك من المجليين علي عثمان فأما صاحبك فإنا استيقنا أنه الذي أغري به الناس وحملهم حتى قتلوه وأنه لم يسلم من دمه عظم قومك فإن استطعت يا قيس أن تكون ممن يطالب بدم عثمان فافعل وتابعنا علي أمرنا ولك سلطان العراقيين إذا ظهرت ما بقيت ولمن أحببت من أهلك سلطان الحجاز ما دام لي سلطان وسلني ما شئت فإني أعطيك واكتب إلي برأيك # فلما جاءه الكتاب أحب أن يدافعه ولا يبدي له أمره ولا يتعجل إلي حربه فكتب إليه أما بعد فقد فهمت ما ذكرته من قتلة عثمان فذلك شيء لم أقاربه وذكرت أن صاحبي هو الذي أغري به حتى قتلوه وهذا مما لم أطلع عليه وذكرت أن عظم عشيرتي لم تسلم من دم عثمان فأول الناس كان فيه قياما عشيرتي وأما ما عرضته من متابعتك فهذا أمر لي فيه نظر وفكرة وليس هذا مما يسرع إليه وأنا كاف عنك وليس يأتيك من قبلي شيء تكرهه حتى تري ونري إن شاء الله تعالي # فلما قرأ معاوية كتابه رآه مقاربا مباعدا فكتب إليه أما بعد فقد قرأت كتابك فلم أرك تدنو فأعدك سليما ولا متباعدا فأعدك حربا وليس مثلي يصانع المخادع وينخدع للمكايد ومعه عدد الرجال وبيده أعنة الخيل والسلام # فلما رأي قيس كتابه ورأي أنه لا يفيد معه المدافعة والمماطلة أظهر له ما في نفسه فكتب إليه أما بعد فالعجب من اغترارك بي وطمعك في واستسقاطك إياي أسومني الخروج عن طاعة أولي الناس بالإمارة وأقولهم بالحق وأهدأهم سبيلا وأقربهم من رسول الله وسيلة وتأمرني بالدخول في طاعتك كطاعة أبعد الناس من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت